الثلاثاء, 04 أغسطس, 2015 09:35:22 مساءً

الاصوليات المسيسة كالحوثية كنموذج جامدة في بنى ايدولوجية مشتتة وهشة وتدير صراعاتها البينية بالأفكار والافعال التعبوية النافية للآخر ولحركة الواقع، فهي تختنق بذاتها لا نها تكرر مقولاتها التاريخية وتعيد انتاج واقعها الراهن بماضوية اشد بؤسا واكثر تحريفا للنصوص التي تستند عليها لشرعنه افعالها.

 هي لا تجتهد لخلق خريطة فكرية تلائم حاجة الواقع بل تدمره وتنتج اهوائها التي تجذر الجمود في الواقع لتستعبده بمفاهيم كلية تحاول قسر واكراه الواقع من خلالها ويشكل العنف الرمزي والمادي وسيلة لتعميم يقينياتها, حتى تلك المغايرة للنص وللواقع فتصبح تأويلاتها نهاية الابداع وخلاصة الحقيقة وهذا ما يفسر خياراتها العنيفة وهي تمارس الفعل السياسي حتى التفاوض والتسويات لديها يصبح طريقا لا لخلق التوافق والشراكة وقيم العيش المشترك وتوزيع للمصالح بآليات واضحة.

بل السياسة لديها وسيلة وغاية لحقائق الحق الذي تعتقده، ولا يمكنها ان تتمدد إلا بتفجير النزاعات مع المغاير ومع الاصوليات الاخرى فالتعدد يثيرها ويدفعها لتوليد النزاعات وخلق الازمات ويجعلها مبدعة في تفجير الكوارث، هي تجاهد سياسيا لا ثبات الحق لا من اجل تحقيق العدالة والانصاف وان تحدثت عن العدالة فإنها ترى ان سيطرتها الشاملة هي العدالة قد تتحدث الايدولوجيات الاصولية عن تعمير وتقدم الشعوب الا ان افعالها التي تنتجها العقائد الايدولوجية ونتيجة لصراعاتها الانتهازية في بناء قوتها والتناقضات التي تفرزها تلقائيا بين الفاعليات السياسية وفي المجال الديني والثقافي والاجتماعي يجعلها عائق امام تنمية طبيعية وتلقائية.

وخيالاتها التي تسطرها في مقولاتها عن التقدم والنهوض ليست الا انعكاس إيديولوجي لبنية اصولية مسيسة همومها مرتبطة بالخيال التنظيري الساذج والواهم الذي لا يعبر عن الواقع بل عن جموح البنية الاصولية، كما ان انجازاتها البسيطة تتحول الى دعاية لتزوير الواقع فالحوثي المؤدلج يعتبر صعدة نموذجا للتقدم طالما الهيمنة له ولن يتقدم اليمن ويفوز بالدنيا والآخرة ما لم يؤمن بالأيدولوجيات الحوثية التي ترتكز على محور جوهري وهو الولاية، لا يتحدث الحوثي عن الاخطاء والكوارث التي تصيب اليمن الناتج عن افعالية التي تسعى لبناء قوة الحركة وتعميم الايدلوجيا الهزيلة التي يستند عليها فما يقوم به ليس الا جهادا لانتصار الحق المبين.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء