الثلاثاء, 04 أغسطس, 2015 05:09:59 مساءً

خارج نفسك يا حوثي بصورة سياسية.. فالسلم خير من الحرب!

لقد انتهت معجزات «الشاصات»، فدماء الأبرياء تجتاح جبهاتك، وأنين أهلهم وذويهم لعنات ستلاحقك كمن سبقوك، فنهاية المأساة ستعود الدولة باعتبارها مطلب كل يمني.
 
إذا كنت تحتقر معارضيك، وتجيد استثمار أخطاء خصومك، فلا تتوهم انتصارك على شعب يريد الحياة، وإن داهنك الجبناء، ونافقك الانتهازيين، ستظل - في نظرهم قبل خصومك-  زعيم جماعة طائفية مغتصبة للسلطة.
 
توقف عن استخفافك بإرادة الشعب، وأقبل بوقف حربك الانتقامية «الداخلية»، فالدماء ليست ماء، وجرائم مليشياتك تعجل بزوالك، وتمكن خصومك من الذهاب إلى أبعد من رفع العلم في مران.
 
يا هذا: تراجعك عن انقلابك لن يكون هزيمة كما تتصور، ولو توهمت قدرتك على إبقاء البلد في جحيم خياراتك الجاهلية، ستذوق في المستقبل مرارة انقلاب الشعب عليك في كل درب.
 
حقنا للدماء، وحرصا على التعايش المجتمعي، أفعلها الآن، وأنسحب قبل فوات الأوان، فالحرب خدعة، وكما خدعتهم ذات يوم، ستخدع في قادم الأيام، والمصيبة العظمى خداع نفسك بالسيطرة على وطن.
 
أترك عنادك.. وجنّب الشعب مزيداً من جرائم الحرب، ومآسي الجوع، والنزوح، والتشرد، وكف مليشياتك عن قمع منتقديك ومعارضيك، فالثأر يعول، ويؤرث الخراب، والقمع يزيد اقتناع وإصرار الضحايا على دفع فاتورة الخلاص من جلاديهم.
 
صدقني يا حوثي، أغلب رجالك سيبيعوك غداً في السوق السوداء، وفي عراصات الجحيم لن يكون بوسع معظمهم الغرق معك، وأنت تعرف هذا، ولكنك تأبى الإقرار بذلك.
 
إذا كنت حريصاً على حاضر ومستقبل "الشعب اليمني العظيم"، ستشعر بويلات حربك ضد الأبرياء، ولن تتأخر عن فعل الصواب، ولكنك تفعل العكس، وبلا أحساس.
 
بلا شماتة، أنصحك بالانسحاب قبل فوات الأوان، ونشوة خصومك بهزميتك، وإذا كان لديك حلماً بالحكم، فجهز جماعتك وأنصارك للمشاركة إلى أقرب انتخابات، فصناديق الاقتراع ستظل خيار إستراتيجي لك ولغيرك.
 
أنت لا تكترث بما نقول الآن..
 
لهذا أقول بوضوح : البندقية ستجلب عليك البنادق ، والحرب والقمع لن يجبر شعب عظيم على القبول بسلطة إنقلابية قدرها الفناء بذات طريقة صعودها إلى آخر مراتب الجنون !


قضايا وآراء
مأرب