كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الاربعاء, 29 يوليو, 2015 11:41:54 مساءً

يعد استهداف جامع البهرة الذي راح ضحيته عدد من الأبرياء اليوم في صنعاء، التابع للمذهب الاسماعيلي محاولة لتفجير السلم المجتمعي مذهبيا، وجر البلاد إلى حروب دينية لتحقيق أهداف سياسية.
وبذلك فإننا نؤكد رفضنا لهذه الأعمال الارهابية، وادانتنا لكل الأعمال التي تستهدف تلغيم السلم الأهلي في البلاد بكل أشكالها وصورها .

لقد عرفت اليمن العديد من المذاهب الدينية خلال تاريخها الإسلامي، ومنها المذهب الاسماعيلي أحد المذاهب التي خرجت من عباءة التشيع، وقد كان للإسماعيلية في تاريخ اليمن خلال عهد الدولة الصليحية، التي أسسها الملك علي بن محمد الصليحي انطلاقا من جبل مسار بحراز عام 439 ه، دور سياسي رائد أعاد الاستقرار لليمن بعد أن عاثت يد التناحر والتمزق في جسدها فترة طويلة من الزمن، فتمكن خلال سنوات قليلة من توحيد اليمن مجددا تحت راية واحدة.

وفي هذا الحيز الضيق لن نتمكن من تناول الأدوار السياسية والحضارية لهذه الدولة اليمنية ذات التأثير والحضور التاريخي الزاهي، غير أننا نحاول لفت الانتباه إلى أهم ما تميز به عهدها من تسامح مذهبي لم تعرف اليمن مثله، تجسد في انفتاح على بقية أتباع المذاهب الأخرى، لم تحاول فرض مذهبها على أحد، أو عرف عنها التضييق أو التمييز على قاعدته بين السكان، وقد بلغ من انفتاح وتسامح ملوك دولة الصليحيين أن الملكة السيدة بنت أحمد التي تولت الحكم سنة 477ه بعد وفاة زوجها الملك المكرم أوقفت جزء من أموالها لتدريس صحيح البخاري ومسلم، فضلا عن بناءها للعديد من المساجد والنزل للمسافرين، وتعبيد الطرق والدروب.

لقد رسمت الدولة الصليحية صورتها في صفحات التاريخ بألوان من نور التسامح الديني، والانفتاح المذهبي.
وفي هذه الأوقات العصيبة كم نحن بحاجة لسياسيين أمثال الملكة الصليحية والاقتداء بها.


قضايا وآراء
مأرب