في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز    

الاربعاء, 29 يوليو, 2015 11:41:54 مساءً

يعد استهداف جامع البهرة الذي راح ضحيته عدد من الأبرياء اليوم في صنعاء، التابع للمذهب الاسماعيلي محاولة لتفجير السلم المجتمعي مذهبيا، وجر البلاد إلى حروب دينية لتحقيق أهداف سياسية.
وبذلك فإننا نؤكد رفضنا لهذه الأعمال الارهابية، وادانتنا لكل الأعمال التي تستهدف تلغيم السلم الأهلي في البلاد بكل أشكالها وصورها .

لقد عرفت اليمن العديد من المذاهب الدينية خلال تاريخها الإسلامي، ومنها المذهب الاسماعيلي أحد المذاهب التي خرجت من عباءة التشيع، وقد كان للإسماعيلية في تاريخ اليمن خلال عهد الدولة الصليحية، التي أسسها الملك علي بن محمد الصليحي انطلاقا من جبل مسار بحراز عام 439 ه، دور سياسي رائد أعاد الاستقرار لليمن بعد أن عاثت يد التناحر والتمزق في جسدها فترة طويلة من الزمن، فتمكن خلال سنوات قليلة من توحيد اليمن مجددا تحت راية واحدة.

وفي هذا الحيز الضيق لن نتمكن من تناول الأدوار السياسية والحضارية لهذه الدولة اليمنية ذات التأثير والحضور التاريخي الزاهي، غير أننا نحاول لفت الانتباه إلى أهم ما تميز به عهدها من تسامح مذهبي لم تعرف اليمن مثله، تجسد في انفتاح على بقية أتباع المذاهب الأخرى، لم تحاول فرض مذهبها على أحد، أو عرف عنها التضييق أو التمييز على قاعدته بين السكان، وقد بلغ من انفتاح وتسامح ملوك دولة الصليحيين أن الملكة السيدة بنت أحمد التي تولت الحكم سنة 477ه بعد وفاة زوجها الملك المكرم أوقفت جزء من أموالها لتدريس صحيح البخاري ومسلم، فضلا عن بناءها للعديد من المساجد والنزل للمسافرين، وتعبيد الطرق والدروب.

لقد رسمت الدولة الصليحية صورتها في صفحات التاريخ بألوان من نور التسامح الديني، والانفتاح المذهبي.
وفي هذه الأوقات العصيبة كم نحن بحاجة لسياسيين أمثال الملكة الصليحية والاقتداء بها.


قضايا وآراء
غريفيث