الحصن الجمهوري الأخير     اغتيالات جديدة في عدن     استطلاع الرأي.. أسباب الصراع والحرب في اليمن أول دراسة علمية لمركز المخا للدراسات الاستراتيجية     مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم    

الإثنين, 27 يوليو, 2015 07:44:34 مساءً

لا يمكننا القفز عن جدلية تغييب الدولة كسبب رئيسي لكل التدهورات الرهيبة التي تحدث .
 
و مع ضرورة اعتزاز الذاكرة الجمعية الوطنية بسنوات الحمدي القليلة الفارقة والملهمة في الشمال لتأسيس دولة حقيقية ، وكذا الاعتزاز بسنوات الاشتراكي في الجنوب الذي قطع شوطاً فاعلاً ومريراً في تطوير فكرة الدولة رغم المعوقات والأزمات التاريخية المثبطة ، إلا أن ترسبات قرون الإمامة والدويلات المتشظية ، فضلاً عن عقود الاستعمار والسلطنات الأكثر تشظياً ، مروراً بسنوات صالح الانتكاسية ، تقودنا إلى أن تداخل فترتي هادي و الحوثي المروعتين – وما بينهما محاولات المشترك البليدة والمتعثرة بعد 2011 - ليست سوى انعكاسات أكثر من سيئة لكل ما حدث من تراكم معقد ومأزوم في الوجدان الوطني، سعت معظم أطرافه لتطبيع فكرة اللادولة في الدولة والمجتمع.
 
 بينما ليس من اختلاف يذكر بين غالبية مختلف القوى المعيقة لانبثاق وتحقق فكرة الدولة في اليمن خصوصاً وأنها قد توحدت في اغتيال المثال بشناعة أو إقصائه بقسوة ، كما تآلفت في حالة انفصامها الممقوتة التي تقوم على أساس بناء دولة توسعية موازية داخل الدولة المفترضة - إما لمصلحة الجماعة أو الشلة أو العصابة أو الطائفة- بالخلاف تماماً من فكرة الدولة الوطنية التي نريد ، وكي لا يكون أمامها سوى أن تتدهور وتضمحل وتتلاشى أكثر مع كل منعطف وطني جديدـ قديم، يتشكل من ذات القوى المهيمنة ومزاجها البدوي و القبلي أو بمنهجها العسكري والمستغل للدين ، ما يعيق تطور البنية الاجتماعية والسياسية والثقافية لليمن واليمنيين .
 
والحال أن مفاسد الفندمة والدولة لا يجتمعان، كما أن مفاسد المشيخة والدولة لا يجتمعان، وبالمقابل فإن مفاسد المسيدة والدولة لا يجتمعان، وكذا مفاسد البداوة والدولة لا يجتمعان.
 
 إلا أن الخطأ الفادح والمتكرر الذي لا يغتفر للقوى المدنية والوطنية والثورية اليمنية – ومعظمها إما مغفلة أو حسنة النوايا أو بتوازنات ساذجة و صعبة -هو استمرار اعتقادها اللامبرر بأن الذي عمل -أو مازال يعمل- على محو وتدمير فكرة الدولة لربما تكون غايته إعمارها وصيانتها . ويا له من هراء " أخجف" و أرعن لا جدوى منه.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك


قضايا وآراء
انتصار البيضاء