الأحد, 26 يوليو, 2015 01:28:29 صباحاً

تم خنق ثورة سبتمبر عبر هيمنة المركز وفرضت هيمنة لم تهتم بالإنسان اليمني لذا ظل أبناء القبائل محاصرين ولم يتم تنمية مناطقهم وتم تجاهل تهامة وكأنها ضيعة تم تقاسمها وتجاهل حقوق ابنائها وتم استغلالها من نخبة تهامية ونخبة الحكم وحلفائها من رجال المال والأعمال اما مأرب والبيضاء والجوف, فعاشت عزلة اجبارية.

 لقد ظلت محافظات الوسط تقاوم وتفرض وجودها بالاغتراب والتعليم والتجارة والزراعة ولم تتمكن مختلف القوى من مناقشة المسألة الاجتماعية ولا التركيز على البعد الاقتصادي ولم يتم بناء الفكر لتغييري بمشروع وطني متماسك ولا بناء الوعي الوطني بالمراهنة على الانسان اليمني وظل الشغل يدور حول غنائم السياسة فكان الفساد الحاكم الفعلي لدولة هشة.

وكذلك الوحدة فقدت ألقها نتيجة النزعة المركزية التي فرضتها صنعاء وجماعات المصالح الشمالية والجنوبية، ولم يحدث تحول فعلي وتم التعامل مع الجنوب كغنيمة وتنميته عقاريا دون الانتباه للتنمية الفعلية التي تَخَلَّق الثروة ولا التركيز على الانسان وتنمية قدراته فكان الفقر مدخلا للمظلومية كانت المطالَب الانفصالية تجلي طبيعي لها.

لم تراهن النخبة السياسية يوما على العدالة وتم تسويق العدالة بنزعة شمولية مركزية عبر مختلف التيارات المهيمنة وليست الحوثية الا التجلي الأعلى والأقبح لفكرة المركزية ببعد طائفي يفهم السياسة بإنها قوة لإخضاع الجميع وتسويق القوة عبر خطاب خرافي وخداع غبي يتجاهل حاجات الانسان اليمني ومتطلبات الواقع.

اليوم لم تعد الحلول الترقيعية تنفع ولا يمكن تمريرها ولابد من تغيير جذري وشامل لطبيعة الحكم وتأسيس وعي جديد للسياسية ولابد من الانتقال من سيطرة الأقلية الى توزيع السلطة والثروة ومنح التكوينات السكانية دورا فاعلا في صناعة القرار والشراكة الحقيقية في الحكم والاسهام في تنمية مناطقها بدون هيمنة اي مركز وباي شكل تجلى.
صفحتة على الفيسبوك 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء