الأحد, 19 يوليو, 2015 03:55:59 مساءً

تكتب عن واقع عربي إسلامي ضحل، متردي، يغرق في أتون الحروب والصراعات والفساد والفشل، وعن أنها أكثر الأمم التي تنتشر فيها الخطايا والرذائل من فساد ورشوة وقتل وذبح وجهل وتطرف وتخلف وبطالة وظلم وإستبداد وقمع وكذب ونفاق ودجل ومحاباة ومحسوبية وطبقية وغياب للعدالة والنظام والقانون والمساواة والحكم الرشيد، وبأنها أكثر الأمم تغيب فيها كل تلك الفضائل، وخصوصا أكثر المجتمعات تدينا، كاليمن والعراق والصومال وافغانستان وغيرها.
 
فيدخل لك واحد دماغه مسكون بالأوهام والوساوس ومغلف بكل الأوبئة والجراثيم والسموم، وسلوكه في قمة السوء، وتجده يفعل كل ما يغضب الله ورسوله من الصباح حتى المساء، ويرتكب كل ما نهى الله عنه، وعنده إستعداد وقابلية لأن يرتكب كل المنكرات لو تسنت له الفرصة، وفي أي لحظة، لا بل أنه يفعل ذلك كلما تمكن،، وعندما تطرح فكرة ما، لم يفهمها هو أصلا، ولا يعي بمراميها، ولا حتى فهما ظاهريا معقولا، أو تتحدث عن واقع عربي -إسلامي كهنوتي ظلامي إستبدادي قمعي متخلف متأخر متعفن راكد وآسن، وعن تدين إسلامي معفن.
 
وهناك فرق بين الدين، المتعلق بالوحي، بالسماء، ممثلا بالقرآن، وبالتدين، المتعلق بالبشر، بل بأسوأ البشر في كل المجتمعات على مر التاريخ، وأكثرهم فسادا وجشعا وطمعا وكذبا ونفاقا وخداعا وزيفا وتأييدا لظلم وفساد الحكام على مر العصور، وأكثرهم تجارة بالدين وبالمقدسات، ينبري لك أحد المخدوعين شاهرا سيفه في وجهك ليدافع عن الله وعن دينه، وهو لا يعرف شيئا عن الله، لا بل أنه أبعد ما يكون عن معرفته، المعرفة الحق، وتجده بأمس الحاجة إلى بصيص من نور يهتدي به عله يتمكن من رؤية شيئا عن الله؛ الله الذي لا يمكن أن يرى إلا بالقلب، والعقل، والله الذي في الأعماق.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء