الاربعاء, 08 يوليو, 2015 02:34:48 صباحاً

مائة يوم وأكثر في الليلة الواحدة، وربما أقل من 24 ساعة، لمائة آدمي وأكثر ، لمائة بيت وأكثر، لسوق، وشارع وحضانة ومدرسة، ومؤسسة، ومشقى ومصنع وظل دولة وقانون أعرج ، ودستور معطل.
 
هذه المائة في اليمن تقصف من عمرنا ومن لقمتنا ، وقطرة الماء والجوع ، والنكد ودخان المطابخ في العاصمة وعدن والمدن في الألفية الثالثة..
 
من قصف طيران التحالف، وقصف الأرض لمليشيات الحوثية والعفاشية (الحوث-فاشي) ومليشيات كثييييييييييرة تخلق وتتخلق في الليلة من مائة صنف وأكثر ..
 
مائة يوم في ليلته الواحدة نموت ألف مرة نتشبت بجدران السماء والبيت والسلم، وسلك الكهرباء المقطوع الذي يلعب به أطفالنا " شمس ، قمر نحوم " نط الحبل الذي التف على رقبة الإنسان في اليمن طفله قبل كبيره ، مائة يوم ، والليلة الواحدة في اليمن أكثر من ألف ساعة جوع ، والف ساعة حرب وحرب ، والف ساعة خوف وكر وفر من طاقة لطاقة.. عملها الطاغية عفاش..
 
ومن حيده ، وجرفه ونفقه "مدينته " يكاد يفتقش ضحكاً وكركرة ويلوح بسبابته المشوكة: لن أترككم حتى تتناثرون أشلاء ويصلني لحمكم المحروق في بيتي الكبير "نفق وجامع الصالح" هذه " ديتي "، جراء " ارحل " يا عيال" ال...".
 
 مائة يوم وأكثر بكثير أكبر، وأفجع من عام" الجوع "، و عام "الطاعون" والجدري والحصبة، والكساح والعمى المبكر ، واليمنييون بلا دولة .. وبلا دستور .. ومن تدستر فقد كفر وتزندق وتمجنن .. لم يقلها الإمام أحمد اعتباطاً.. يعرف أن أحفاده.. سيخضبون سيوفهم بدم العصريين.. المدنيين، كما كان يفعل، وكان فتح شهيتهم: عدن، وصنعاء، وتعز، والضالع، وشبوة ولحج ووو.. الخ: المدينة والبحر ..
 
حرب المدينة والبحر كل الطغاة فعلوها.. يكرهون المدنية والمدينة باعتبارهما الأنثى والجمال، والخصوبة والجمال والدولة، والقانون والدستور والمواطنة المتساوية والفن.. والبحر لأنه يأتي بالتثاقف والتعايش، وأن أناااااساً مثلنا يعيشون حياتهم كما يليق بآدمية الإنسان في القرن الواحد والعشرين في ظل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: حق الحياة والكرامة الإنسانية ووو..
 
 ماذا تبقى من المائة يوم لقصف صواريخ السماء وهاون الأرض.. إلا هذا الدمار.. وهذا الانتظار من كوة صغيرة اسمها وطن، يضيق بنا ولا نضيق به ، ولذا ، نشتي دولة.. تؤمن خوفنا الموحش والموجع والقاتل.. نشتي دولة بقليل من "الأتريك واللمبة" لنبصر الدولة، ورجالاتها ونون نسوتها.. نشتي عرق الحياة: اللقمة، والهجمة (شربة الماء النظيفة)، ورائحة الناس والمقاشم والبساتين.. نشتي دولة في شارع آمن أخرج من بيتي وأرجع سالماً، أوقف الدباب وأقول له: دباب "على جنب " أخيط فيه المدينة بلا راجع رصاص، بلا انفجارات، بلا "يسك" بلا قمامات، ولا نقاط يمسكها أطفال البنادق ويلعبون بنا لعبة "النصاع "..
 
أخيراً.. مواليدنا الجدد من البنات .. سنسميهن: دولة.. مثلما سمى أجدادنا بناتهم بـ دولة.. أتدرون متى: قبل مائة عام وأكثر .. فكم بقي من العمر.. لنبصر الدولة.. "زلج العمر شقى، وايحين شيكون السكون"؟؟؟!!! أيضاً قالها الأجداد.. ويقولها الأبناء اليوم.. ولا كيف تشوفوووووا؟؟؟
       من  صفحة الكاتبة في "الفيسبوك"


قضايا وآراء
مأرب