مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الجمعة, 26 يونيو, 2015 10:02:36 مساءً

ﺍﻟﺠﺎﺭ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺗﺤﻮﻝ إلى ﻣﻠﻴﻮﻧﻴﺮ.. ﻋﻨﺪ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014 سطا ﻋﻠﻰ إحدى ﺍﻟﻮﺯﺍﺭﺍﺕ ﻭﻧﻬﺐ ﺳﻴﺎﺭﺗﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻰ البوفيه ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﻭﺣﻮﻟﻬﺎ ﻟﺤﺴﺎﺑﻪ.
 
ﻭﺣﻴﻦ بدأت ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﻨﻮﻋﺖ ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻪ "ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ" ﻟﺘﻀﻢ بيع ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ .
 
ﺟﺎﺭﻧﺎ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻦ ﻟﻴﺲ إﻻ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ الآﻻﻑ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻧﺨﺮﻃﻮﺍ ﻓﻲ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ " ﺍﻟﻔﺘﺢ" ﻭ" ﺍﻟﻐﺰﻭ" ﻣﻨﺬ ﺍﺟﺘﻴﺎﺡ ﺻﻨﻌﺎﺀ .
 
أما ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻀﺨﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺎﺭﺕ ﺑﺪﻳﻼً ﻟﻼﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺭ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻠﻴﺴﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﻻ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﻻ أﻫﻢ ﻭﺟﻮﻫﻬﺎ, ﺍﻟﻘﺼﺔ الأﻛﺒﺮ ﻫﻲ تأسيس " ﻧﻤﻂ ﺍلإﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ" ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ "الجباية" ﻭ "ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ."
 
ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻓﻲ ﺻﻌﺪة ﺍﻧﺸﻐﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﺑـ " ﺍﻟﺠﺒﺎﻳﺔ" ﻭﺟﻤﻊ " ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ" ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺑﺪﻻً ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ.. ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺗﻢ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ أخرى ﻣﺜﻞ ﺻﻨﺪﻭﻕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻋﺎﺕ ﺍلإﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﺍلأﺧﺮﻯ.. ﻭﺭﻏﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﻤﺘﺎﺯﺓ ﻓﻲ ﺻﻌﺪة ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﻑ ﻭﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ ﺍﻻ إﻥ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ " ﺍﻟﺨﺮﺍﺝ" ﻭﻟﻴﺲ ﻓﻲ " ﺍلإﻧﺘﺎﺝ ."
 
ﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ أبداً ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ أﻱ ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻣﻨﺘﺞ ﻟﺘﻤﻮﻳﻞ ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻬﻢ .. "ﺍلإﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ" ﻣﺜﻼً أﺳﺴﻮﺍ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻗﻄﺎﻉ ﺧﺎﺹ ﻧﺎﺟﺢ ﻛﺎﻥ ﻛﻔﻴﻼً ﺑﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ.. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻛﺰ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻋﻠﻰ  ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ..؟.
 
ﻣﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻣﻦ " ﺍﻟﺠﺒﺎﻳﺔ "إلى ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ" ﻭﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﻐﻨﻴﻤﺔ ﻫﻮ " ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻐﻨﻢ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺴﻼﺡ" ﻓﻘﺪ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺻﻨﻌﺎﺀ ﻭ" ﺍﻟﻤﺪﻥ المفتوحة " إلى ﺳﺎﺣﺔ ﻏﻨﺎﺋﻢ مفتوحة ﻣﻦ ﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ إلى ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻭﺍﻟﺠﺒﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻣﻘﺎﺑﻞ "الحماية".
 
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻔﺬﺕ ﺧﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﻢ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ إلى ﺟﻴﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺠﺒﺎﻳﺔ ﺍلإﺟﺒﺎﺭﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ( ﺍﻻﺳﺘﻘﻄﺎﻋﺎﺕ، ﺿﺮﺍﺋﺐ ﺍﻟﻤﺠﻬﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ) ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﻧﺸﺎﻃﺎﺕ " ﺗﺒﺮﻋﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﻟﻜﻲ ﻧﻘﺘﻠﻜﻢ ."
 
السوق اﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﺷﺒﻪ الرسمية ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍلأﺣﺪﺙ ﻓﻲ "ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ الحوثية " ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ, ﺑﻞ ﻫﻲ ﺟﺰﺀ أساسي ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻋﻨﺪﻫﺎ؟؟ ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﺼﺮﻩ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎً ﺍﺳﻢ "ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ" ﻭﺗﻔﻜﻴﺮﻫﺎ ما ﺯﺍﻝ ﻣﻨﺤﺼﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍلإﺟﺒﺎﺭﻱ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻣﻌﺎً.
 
 ﻭإﺫﺍ ﻧﻔدﺕ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻓإﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﺮﺣﻮﻧﻪ ﻫﻮ "ﻏﺰﻭ" ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭ " ﺍﻏﺘﻨﺎﻡ " ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻫﻨﺎﻙ.. أﻣﺎ إﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺗﺴﻌﻰ ﻟﺤﻴﺎﺓ مرفهة ﻓﻮﺳﻴﻠﺘﻚ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﺲ" ﺍﻟﻌﻤﻞ" أو " ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ " أو " ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ" إﻧﻤﺎ "ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ" ﺍلأﻛﺜﺮ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ "ﺍﻟﺸﺎﺹ ﻭﺍﻟﻜﻼﺷﻴﻨﻜﻮﻑ"..
 
ﻳﺘﻢ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ بعناية لتأسيس ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺳﻮﻕ ﺳﻮﺩﺍﺀ ضخمة شعارها "ﺩﻋﻪ ﻳﻨﻬﺐ ﺩﻋﻪ ﻳﻤﺮ" ﺍﻟﻜﻼﺷﻴﻨﻜﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﻻﺻﻖ "الصرخة".
                                                                                                             من صفحته على "الفيسبوك"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء