استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

الخميس, 18 يونيو, 2015 05:03:45 مساءً

دم اليمني على اليمني حلال ، مذبوح على الطريقة الإسلامية والمذهبية .. وتحديداً في اتجاه القبلة .. من لم يسقط بالسيف والمصحف يسقط بحمى الضنك والسكتة القلبية ، وإبرة تخطئ الوريد ، ورصاصة تطيش هنا وهناك .. يخر صريعاً بسلك كهرباء ، بعجلة موتور ، وبحفرة من حفر الموت أو الإعاقة الدائمة ، ..الخ .. فالموت في بلادنا البضاعة الوحيدة المجانية ، والمتوفرة على الأرصفة والشوارع والأزقة والجبال ، والمساجد ، ومحطات البترول وفرزات الطلوع والنزول والوقوف ....
 
**
خرج عبدالجليل من بيته فقط ، وأصطف في محطة تتناوبها غيلان السلطة والثروة القادمة من الكهوف المقدسة لجوع يسمن ويتوحش عبر آلة الزمن ومرجعياتها في الألفية الثالثة: " الملك لنا ، والبندق لنا والثروة والثورة لنا ، كلكم ملك لنا .. بالخمس وبالسدس والمليون والمليار حقنا.. لنا ..ولنا ، ولا شريك لنا ..
 
فقط طابور في اليمن .. يسجل قتلتك على الريق وبعده .. فحياتك أقل من دبة بترول ، أقل من شهقة وضربة صميل.. أكثر من عنف وأشلاء تتكدس وتتطاير .. نحن الصف والطابور ، والديزل والبترول .. فأخرج أيها الناقص مواطنة ودين ودنيا .. أخررررج "خرجت روحك" ..هكذا تعلن مليشيات "الحوث –فاشية "عن نفسها .
 
قُتل عبد الجليل يا أيها العالم .. مثله مثل مئات الآلاف من اليمنيين بحكاياتهم الكثيرة المفصلة ، لمعنى : أن تعترض وتقول ،لا .. فرصاصة إلهية توقف حياتك للأبد ..
 
أيها العالم ، لماذا يقتل عبد الجليل بهذه الوحشية وهذه المجانية الموغلة في القسوة ؟ وعلى ماذا ؟ ولماذا يسكت أصدقاء الصف والطابور ، وهم يرون زميلهم يتطاير دمه عند أقدامهم ويلطخ وجوههم الهلعة فلا يعترضون / يفارعون ، خشية "عيال الله "الصغار ، وهم يكبسون آدمية الإنسان ، وغريزته في البقاء على قيد الحياة برصاصة ثنائية وجودية : الصمت /الخرس مقابل الحياة .. لكن مع عيال الله حتى الصمت مهلكة كبرى ..!!
 
لماذا لا "يرمض " عبد الجليل مع أمه وأسرته ، وينتظر السحور والفطور ، ويتطعم اللبنية والشربة الساخنة والشفوت ويقول لأمه : نقص الملح ، زاد البسباس ..!!في هذا اليوم ، وهذا العام ، الصيد البارد الجاف لن يجد الفم المتلهف للإفطار؟
 
لماذا يكتب على اليمني أن يقصف عمره مادون العشرين ؟
 
في هذا الرمضان ، وعلى مائدة الإفطار ، نقص عبد الجليل .. وكم من عبد الجليل بل وأكثر من جليل أماكنهم شاغرة بوحشة في السحور ، والفطور .. !!
 
هذا الرمضان كم من الدموع ستسقط ، وكم من النهدات ستقلع وستكتم أنفاسنا بغيابهم ..؟ كم من الذكريات ستتدافع ، تتذكر: كان عبد الجليل ، عمل عبد الجليل ، قال عبدالجليل .. روحه تغشى الحجرة ، والحوش والجدار ، الشارع والتراب والبحر ، والمطر السحابة والغيم ..!! عند الفطور وفي السحور سترتفع السبابات تُشّهد " حسبنا الله ونعم الوكيل " فقط ..دعوة أمهاتنا .. وكل العاجزين ..
 
غاب عبد الجليل ، مات عبد الجليل ، أستشهد ، قُتل .. تحت أي مسمى كان ..في الأخير ، هو الضحية ، ضحية كم الإستشراس الموغل في قدامته الهمجية الذي ما أنفك يلاحقنا بالداعشية والتكفير ، والتطهير .. وكل أنواع الخيانات والعمالات .. لقد كان في نفس عبد الجليل .. حلم ليلة البهجة / الشعبانية ، وبضعة تماسي أنكتمت برحيله..كان سيفتش بها بهجة أماسينا، ب : يا مساء جيت أمسي عندكم " ، ويا مساء وأسعد الله المساء " .. فرحل عبد الجليل .. رحل ابن تهامة ..
 
في هذا الرمضان نرفع صوتنا : كفوا أيها " الحوث –فاشيون " عن إيلامنا بخياراتكم المفتوحة باسم الحوار ، والجرعة ، وتحريرنا ، وكرامتنا ، وعزتنا ، ووطنيتنا وسيادتنا .. كفوا عن تقتيلنا باسمها .. ؟
 
كفوا عن ترصد أنفاسنا وتفصيلنا وتخزيننا في خانات الإعدام بالله وأكبر ، وحذاري ، والياجوج الماجوج ، و"الجو طيارات والدنيا طقوم مدرعة " ، و"عز الإسلام جهاده "..
 
كفوا عن تخويفنا بمحاكم التفتيش الهمجية ب" ياويل من ودف وحاربنا وضد الله وقف " ..
 
فإن خلقتم للجهاد / ولا تبالوا ، والقتل عندكم عادة ، وتحيون بشربة الدم .. وتتشوقون للمعارك والآوالي ، والحروب العالمية الثالثة ، والرابعة والسابعة ، فأنتم أحرارا .. هذه الغابة الوحشية الدموية ، بفكرها وساديتها ، بل وبمازوخيتها ، بإمكانكم أن تمارسوا طقوسها البدائية الوحشية في أي صحراء ، وما أكثرها .. وتتمثلوا" كهنة بلونا" الذين " كانوا يخرجون في أيام محددة وبملابس سوداء ويحملون البلطة ذات السلاحين ، وعندما يرتفع ضجيج الطبول يمزقون لحوم بعضهم البعض في حالة من الهذيان "الجماعي .
 
كفوا عن ممارسة هذيان القتل في عدن ، وتعز ، ومأرب والجوف والضالع ، ولحج وشبوة ، وصعدة ، .. فمثل هذه الطقوس اختفت بقوة الحياة والآدمية قبل أكثر من مليون سنة ..
 
أخيراً :
الحياة مع وبين عبد الجليل تبدأ من ، أن تكون إنسان .. بلا سلاح ، بلا مشروعيات القتل بالهويات ، تبدأ بأن سلاحك العلم لا الخرافة ، الفرد ، قبل السيد والشيخ ، الكتاب لا الملزمة ، حي على الحياة ، لا حي بداعي الموت ، كونوا إنسان .. يكفي ، لا ، أن تكونوا أنصار الله ، وحماة القرآن ووو.. فكلنا ننحدر من الله كما قالها الأجداد من قبلنا وقبلكم ..
**
في هذا الشهر الفضيل ، وقبل الإفطار ، نسلم عليك ، : السلام عليك يا جليل وكل جليل يوم تحيا ، ونحيا ، ويحيا الجميع .. السلام ، والسلام والسلام ...
 
                                                       من صفحتها على "الفيس بوك"


قضايا وآراء
انتصار البيضاء