كأس العالم في قطر.. كاتب غربي ينتقد ترويج المثلية في البلدان العربية     استغلال الموقع الرسمي.. الكشف عن قيام النائب العام السابق بتوظيف 100 شخص     الإعلان عن تفاهمات يمنية جديدة في الأردن     ما دور السعودية في دفع الحوثيين لقتل علي عبد الله صالح؟!     في سجن تابع للإمارات.. أسرة القيادي الإصلاحي "الدقيل" تناشد المجلس الرئاسي التدخل للإفراج عنه     تفاصيل انقلاب 2017 في القصور الملكية السعودية     حدادا على أرواح أطفال السرطان.. إيقاد الشموع في جنيف تنديدا بجرع الدواء المنتهية     رحيل فقيد اليمن وشاعرها الكبير عبدالعزيز المقالح     ندوة دولية حول بناء السلام وإعادة إعمار يمن ما بعد الحرب     كرة القدم العربية في كأس العالم بقطر     إصابة مدني بقناصة في حي الروضة بتعز     الحكم بالإعدام على قاتل الطفلة مها مدهش     منديال قطر.. إعادة للعرب قبسا من الأمجاد     قراءة في المدوّنة الحوثية للوظيفة العامة (1- 3)     مناهج الدراسة حين تشوه شكل الجزيرة العربية بين الطلاب    

الأحد, 14 يونيو, 2015 07:11:48 مساءً

مجرد عقد مقارنة بسيطة بين الخسائر التي تكبدها المجتمع اليمني عبر جماعات التطرف والعنف والتي برز نشاطها في اليمن  مؤخراً كجماعتي القاعدة والحوثي, والتي تمثل رمزية في مجال العنف كممارسة والتطرف كخطاب سواء على مستوى الداخل اليمني.

تعطيك التقارير الأولية المحلية والدولية أن الحوثي يمثل وجه التطرف الأول في اليمن من خلال عدد الضحايا التي سقطت كتاج لاختياره طريق العنف في الوصول الى أهدافه وتبني مشاريعه والتي غالباً ما تكون معاكسة لغالبية الشعب اليمني.
 وتبقى ممارسات العنف الحوثي والتي ربما تسبق عنف القاعدة بأضعاف , كما أن الخسائر المادية التي تركتها كل الحروب للحوثين مع الدولة سابقاً وحالياً إضافة الى توقف التنمية كان يؤكد بأن الحوثيين وصلوا بالبلاد الى مستوى لم يصل إليه من قبل.

هذه الإنجازات ذات المحتوى السلبي والتي تركت اثرها على الواقع اليمني اكثر بكثير مما فعلته باقي التنظيمات المسلحة في اليمن , وهنا لا يعني التقليل من شأن القاعدة ومخاطرها بقدر ما هو أن الإعلام يذهب دوماً الى القاعدة وينسى التوصيف الحقيقي للإرهاب والذي ستكون جماعة الحوثي بأعمالها وانتهاجها للعنف اشد من القاعدة.

كل هذا خلق جو مختلف في اطار العلاقة بين دول الجوار بسبب عدم الرغبة في إعطاء الغطاء أو الشرعية لأي جماعة متطرفة تحمل مشروع توسعي ستمثل غاية لمن يحملون افكار متطرفة بل حجر الزاوية في تشجيع التطرف في المنطقة بشكل عام.
وهذ ما خلق الحاجة الماسة لحلول تعيد التوازن للمنطقة وتزيد من السلم المجتعي للجميع وكان حوار جنيف كأحد الحلول المقترحة لإيجاد فرصة لتبادل الافكار بين الفرقاء ورسم خارطة سياسية جديدة تمثل التوازنات على الأرض, وتعمل على اضفاء نوع من الرقابة الدولية على الأطراف المختلفة.

 وباعتقادي لن تعطي جنيف جديداً عما حصل في اطار الحوار الوطني في اليمن, فمالم يتنبه له الأطراف الدولية أن الحوار الذي ترعاه اطراف دولية وتعطيه غطاء وتشارك فيه اطراف رسمية وممثلين عن جماعات العنف الأكثر اضرار بالشعب اليمني ورقم واحد في سلم الخسائر المجتمعية على المستويات المختلفة.

كل هذا جعل العديد من المحللين والمختصين يحذرون من هذا الحوار الذي  سيعطي غطاء دولي وشرعية لتطرف في المنطقة بشكل عام مما سيشجع على خلق مناخات مختلفة للتطرف وزيادة في مستويات العنف مستقبلاً.
 وكان الأولى بالمجتمع الدولي أن يتخذ نفس الأليات المتبعة مع القاعدة لروابط الكثيرة التي تجمع جماعة الحوثي بالقاعدة من اثارة للعنف تحت منطق الدين ورغبتها بإقامة دولة راديكالية تصدر التطرف الى كل دول الجوار اعتقد أن على المجتمع الدولي مراجعة ما تم اتخاذه حتى لا تكون سابقة خطيرة تزيد من نبرة التطرف في المنطقة وتشد من عود الجماعات المتطرفة على مختلفة تكويناتها.

ولذلك يبدوا أن الدبلوماسية الغربية التي تعامل مع التطرف الحوثي كأداة صراع طبيعية في الصراع اليمني  وازال عنها كل ما يمكن تعريفه بأدوات الإرهاب مما يبشر بصراع سيطول أمده وسيوقع الجميع في فخ العنف والتطرف الذي لا يمكن احتواءه. 


قضايا وآراء
مأرب