تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة     لمحات من تاريخ الإمامة.. مذهب لإذلال اليمنيين     بسبب خلاف مع النظام السابق.. مهندس معماري يظهر بعد تغيبه بأحد سجون صنعاء لـ35 عاما     الرئيس هادي في أول ظهور منذ سنوات رافضا مبادرة سعودية جديدة لتعديل اتفاق الرياض     تقرير حقوقي مشترك يكشف عن حالات التعذيب حتى الموت في السجون اليمنية     فساد مهول بضريبة القات بتعز تكشفه لجنة شبابية مكلفة من المحافظة بتعز    

الأحد, 14 يونيو, 2015 01:45:08 صباحاً

تركيا ليست عربية وحزب العدالة لا ينتمي للإسلام السياسي.. هذه معطيات طبيعية للعصبويين مع أو ضد اردوغان وحزبه.
 
فالإسلام السياسي مرجعيته الأساسية الشريعة الإسلامية بينما تشكل الشريعة إحدى مرجعيات العدالة التركي السياسية لكنها ليست المرجعية الوحيدة.
 
وفي هذا الإطار فاز العدالة انتخابياً لكون سلوكه الاجتماعي ونمط طريقته الحزبي علمانيا.. لكن الحزب خسر سياسياً لان النتائج لم تلبي طموحات أردوغان السياسية ولم تتلاءم مع خطاب الحزب الانتخابي.
 
كان أردوغان يطمح بأغلبية تسمح له بتحويل النظام البرلماني إلى رئاسي، بينما كان يسعى الحزب لاستثمار الأغلبية في تنفيذ خطة اقتصادية جديدة اسمها تركيا الجديدة.
 
لكن تركيا كانت تفكر بشكل مختلف، في الحقيقة كانت تشعر بصراع خفي قادم بين الديمقراطية والديكتاتورية، كانت تدرك أن البرنامج الاقتصادي لأوغلو مفيد لتنمية الديمقراطية لكنه لن ينجح في ظل حصول الحزب على الأغلبية واتجاه أردوغان ليكون ديكتاتور تركيا.
 
الديكتاتوريا عدوة التنمية، وطريق وحيد لتراجع البلدان المتقدمة إلى الخلف، ولذا لم تسمح تركيا للعدالة أن يخسر، إنه حزب علمها كيف تتقدم وكيف تكون عظيمة.. لكنها في نفس الوقت لم تسمح له أن يسرق منها تلك العظمة في لحظة غرور طبيعية لبلد كان في قاع التخلف وأضحى في قمة الازدهار، وكان الفضل لأردوغان وحزبه.
 
مرة أخرى فازت تركيا الديمقراطية، والفضل يعود لحزب العدالة، وتراجع الحزب لكنه لم يخسر، ولم يكن الحزب ضمن "الإسلام السياسي" حتى يحزن إسلاميو العرب أو يفرح علمانيوها لما اعتقدوه خسارة، لحزب تركي حاكم، أدار عملية انتخابية نزيهة وشفافة كان يمكنه أن يزور نتائجها أو يتلاعب بإرادة ناخبيها،
لكنه حزب العدالة..
ولكنها تركيا.


قضايا وآراء
الحرية