قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

الإثنين, 08 يونيو, 2015 06:41:51 مساءً

الحديث عن خيارات المقاومة يرتبط ارتباطاً مباشراً بالحديث عن المشهد السياسي اليمني بشكل عام, والذي يعدُّ من المناخات السياسية المتقلبة بشكل غير متوقع وهو ما يجعل موقف المقاومة يشوبه الغموض أحياناً,  بسبب التغير في الخارطة المفاجئ أو تغيير اللاعبين لأوراقهم, التي يلعبون بها بشكل مستمر وأعتقد أن هذا بسبب تداخل العوامل المختلفة المؤثرة على المشهد اليمني, وبسبب تنوع وطبيعة المصالح المتضررة بسبب الصراع في اليمن.
 
وتعتبر المقاومة من أبرز اللاعبين في الوقت الحالي, لكنها لا تملك خيوط اللعبة بشكل كامل, مما يجعل قراراتها لا تؤثر كثيراً على المشهد دون توافر عوامل أخرى مرتبطة بالداخل وبدول الإقليم , وهو ما يجعلنا ننظر إلى الخيارات المتاحة, التي يمكن أن تتخذ من قبل المقاومة مع وجود خيارين على المستوى القريب .
 
 كما أنها تنظر إلى  الموقف التفاوضي كخيار غير مجدٍ, في الوقت الحالي بسبب الأرضية التي يقف عليها الجميع الآن, والشروط التي وضعت لذلك, إضافة أن التاريخ التفاوضي للخصم  يمثل أكبر عامل على أن المفاوضات تستخدم عنده كوسيلة للتقدم أو الحفاظ على الوضع الحالي, أو الهروب من عقوبات يمكن أن تناله..  كما أن التعامل الدولي مع الخصم, والذي يملك تاريخاً من التوافقات المشتركة, يجعل التفاوض لإضعاف المقاومة أو إخضاعها لشروط تقيد حركتها وتزيد من جاهزية الطرف المقابل وهذا ما يشاهد على مستوى المفاوضات التي أجريت في دول الربيع العربي من ليبيا وسوريا واليمن في الفترة السابقة, حيث تحول المجتمع الدولي إلى ميسر فقط, ولم يقم بأي عمل للحفاظ على ماء وجهه, أمام كل التجاوزات, التي حصلت, بل إن المبعوث جمال بن عمر اكتفى بالقيام بشرعنة كل ما يحدث على الأرض.
 
كما أن المقاومة تتخوف من أن تستخدم المفاوضات كسبيل للبلبلة والتفكيك, مما يجعل خيار الرفض أمراً محتوماً, ما لم يتم ضمان المفاوضات, ويمكننا اقترح الضمانات, التي يمكن أن تكون سبيلاً للمفاوضات من خلال الآتي:
 
أن لا تتم المفاوضات على الاحتياجات العامة لشعب اليمني فهي واجب انساني على الجميع دون نقاش وتحمل من يعيق ذلك كامل المسؤولية.
 
أن يتم عمل عقوبات مسبقة حسب لائحة لخروقات مختلفة, لأي طرف يقوم بخرق الاتفاق, وهذه العقوبات هي مشروعة دون التصويت من أية دولة من دول مجلس الأمن بل يجب تطبيقها على الفور.
 
أن يقوم المجتمع الدولي بإلزام الأطراف بما تم في مؤتمر الحوار, ويتم ترتيب البنود ليكون البند الأمني في الأولوية.
 
أن يقدم الحوثيون ما يثبت حسن النية على التفاوض من خلال الانصياع للقرارات السابقة.
 
ويمثل الموقف العسكري الخيار المر, الذي تم اتخاذه بسبب التمدد الحوثي المسنود, من الجيش والذي يكلف الجميع الكثير من الخسائر, وتمثل خطورة هذا الموقف بطول المدة, أي الاستمرار فيه دون حسم سريع مما قد يظهر العديد من المشاكل في المستقبل القريب.
 
والمشهدان السوري والليبي يمثلان العبرة من هذا الخيار, ولهذا يجب أن تقوم المقاومة بما يجب لتجنب المشكلات, التي تترتب من هذا الموقف, فخارطة المشهد الليبي يبين الدور الذي لعبته الثورة المضادة من خلال استغلال البعد القبلي غطاء للصراع والذي كلف المقاومة هناك الكثير إلا ان هذا البعد لم يعط الثمار بشكل كامل, فكان العمل على إدخال البعد الأيديولوجي "داعش" مثلاً, ليكون غطاءً لإنهاك المقاومة في إطار الصمت الدولي إضافة إلى دعم الثورة المضادة, وهذا ما حدث في سوريا في إطار البعد الأيديولوجي أيضاً, والذي أخرّ التنسيق المشترك, وخلق واقعاً جديداً أربك المقاومة وساعد على تأخير النصر.
 
وهو الصراع الأيديولوجي المستقبلي, الذي نراه في اليمن, وقد بدأت بذوره من خلال تفخيم الدور للأطراف المتشددة على الأرض إعلاميا, وذلك لإضفاء أحقية في  الاستحواذ المستقبلي.
 
أعتقد أنه يمثل تحدياً كبيراً في خيار المقاومة ويجب عليها اتخاذ خيار الاندماج للفصائل وإعادة صياغة جيش موحد, يمثل جميع الأطراف ويقوم على أساس وطني, وذك بعمل قيادة موحدة, تعمل على استدراك أي اختراق يقوم به طرف خارجي لإضعاف المقاومة, ويمكننا القول أن البعد الإعلامي غائب في إطار هذا الهدف بحيث يتم التهيئة للمستقبل بما يضمن عدم التشظي.
 


قضايا وآراء
انتصار البيضاء