الإثنين, 08 يونيو, 2015 05:57:13 مساءً

الحروب والفتن غالباً ما تؤدي إلى تدمير الأوطان و إزهاق الأرواح, فتهاجر الشعوب من بلد إلى آخر, بحثاً عن الاستقرار الأمني والمعيشي, لكن من الملفت أن المواطن اليمني يعود إلى بلده عند الأزمات والحروب, ويحبذ أن يموت بين أهله وعشيرته.
اليمني بطبعه يمتاز بالنخوة والشهامة ودماثة أخلاق, يحترم من حوله من البشر, رغم الاختلاف في المعتقدات والثقافات, فحين يكون مغترباً في الخارج يكون أكثر من غيره التزاماً باللوائح والقوانين السارية في تلك الدول التي يتواجد فيها, وذلك من خلال التزامه, خاصة ما يتعلق بالمسائل المالية سواء كانت تلك الدول عربية أم غربية.

واليمن يتعرض لغزو من نوع آخر عبر سواحله الممتدة لأكثر من ألفي كيلو, يتسلل من خلالها اﻵلاف من الأفارقة وغيرهم بشكل يومي من البحر إلى الساحل اليمني, حيث يترتب علي تواجدهم عدة أزمات, منها أزمات اقتصادية وأمنية واجتماعية كثيرة.
الحرب العبثية زادت الطين بلة؛ كونها أضعفت أداء الأجهزة الأمنية خصوصاً الشرطة الساحلية, وهو ما أدى إلى انعكاسات سلبية كبيرة, على الاقتصاد والأمن والسلم الاجتماعي في المنطقة برمتها, فدائما ما يتدفق مئات الآلاف من الأفارقة عبر السواحل اليمنية, حيث يتواجد هؤلاء المتسللون في الأسواق وفي مراكز الإيواء وفي بعض المساجد والأربطة, كونها توفر الغذاء والمسكن للمتسللين بذريعة أنهم طلاب علم.

المتسللون الأفارقة بعد أن يمكثوا لشهور في تلك المراكز" ليس كلهم بالطبع" يتعلمون بعض الكلمات العربية واللهجة المحلية, من ثم يستغلون سذاجة بعض ضعفاء النفوس من رجال الأمن, ويشترون الهوية اليمنية بثمن بخس, بعدها يسافرون للخارج يمارسون أعمالاً مشبوهة مثل تجارة الممنوعات وغيرها, ويسببون لليمن أزمات دبلوماسية كبيرة, تؤثر على سمعة اليمنيين في الخارج بشكل سلبي جدا باعتبارهم يحملون الجواز اليمني .
 
والمطلوب من الحكومة والسلطات المحلية في المحافظات الساحلية والجهات ذات العلاقة أن ينشروا شرطة ساحلية ودوريات على طول الخط ومراقبة الداخلين وترتيب أوضاعهم حتى لا يعملون بما يضر البلد.
الأمر الثاني أن يتم إيجاد مراكز إيواء, وتشرف عليها الجهات الحكومية فقط, لأنها من ستتحمل المسؤولية في أمور الهجرة واللجوء والدخول إلى الأراضي اليمنية..


قضايا وآراء
انتصار البيضاء