الخميس, 04 يونيو, 2015 05:08:02 مساءً

للأخ القيرعي .. أنا معك, ومع كل المهمشين في هذا البلد.. ولكني أدرك تماماً أن اللجنة الثورية تريد إهانتك.
 
يشعرونك أنهم يرفعونك لتسمع وتطيع وتسلم لأمرهم, تأكد لو الحوثيون دعموك, مرشحاً حقيقياً, وليس ديكوراً عبر انتخابات مباشرة كمحافظ لتعز لاحترمنا هذه الإرادة.
 
لكن أن يُفرض القيرعي أو غيره تحت بندقية الدبابة والسلاح فهذا ما لن يقبله أي حر في تعز .
 
وما تعيينك محافظاً لتعز إلا ورقة من أوراق الصراع, التي يريدون من خلالها إدخال فئة المهمشيين ضمن دائرة الصراع الموجود في تعز, الذي يهدف إلى خلط الأوراق وجر المهمشين لمربع العنف, وهي وسيلة تعوّد نظام المخلوع صالح على استخدامها لضرب خصومه عن طريق توظيف هذه الفئة المستبعدة اجتماعيا ضمن دائرة الصراع السياسي .
 
ولأن اللجنة الثورية الحوثية تفكر بنفس عقلية صالح السلطوية, التي تستخدم الواقع الاجتماعي في خدمة سلطانها لا يهمها كمية الألم الذي سوف تشعر بها من ردود فعل بعض الجهلة الذين تعودوا على ثقافة الاستبداد الاجتماعي والثقافي الذي مورس في هذا البلد.
 
ولو كانت اللجنة الثورية حريصة على إلغاء ثقافة العنصرية, التي تحتاج لمنظومة دولة تعالجها من كافة أبعادها وزوياها الثقافية والاجتماعية والسياسية وتضع التدابير اللازمة لها من قوانين داعمة, لكن الحقيقة المرة أن اللجنة الثورية تستخدمك ضمن دائرة استثمارها في مظالم هذا المجتمع وهذه الفئة بدرجة خاصة .
 
ولو كانت تملك جماعة الحوثي أدنى وعي بحقوق هذه الفئة لكانت صعدت مباشرة بعد الحوار الوطني باتجاه إصدار قوانين تخصيص حصة من الوظيفة العامة لهذه الفئة وحصة من منح التعليم العالي داخلياً وخارجياً وحصة في الضمان الاجتماعي, التي نصت عليها مخرجات الحوار الوطني,
 
كون الوظيفة العامة ومنح التعليم بوابة رئيسية لتمكين هذه الفئة, ولكن الحقيقة أن القيرعي وغيره أداة من أدوات السلطوية الاستبدادية الحوثية, التي لن تترك له مكاناً, حين تنتهي من استخدامه كورقة في إدارة الصراع الحالي.
 
 أما المهمشون المنتمون الى تعز الآن فهم جزء من المقاومه الاجتماعية الرافضة للعنف والإرهاب, التي تتعرض له تعز اليوم من قبل مليشيات الـ "حوثصالحي" .


قضايا وآراء
مأرب