الخميس, 04 يونيو, 2015 06:53:21 صباحاً

للجماعات العصبوية طريقتها في مقاربة القضايا الاجتماعية. وغالبا ما تكون عصبويتها مخبوءة في قرارات شديدة الثورية من شاكلة قرارات امس التي تذكر ب"مزرعة الحيوانات" لجورج اورويل.
 
تذكروا ان هناك نحو نصف مليون مهمشا من اليمنيين سمر البشرة ممن يعيشون في هوامش المدن والمجتمعات المحلية، محرومون ومنبوذون كما كانوا قبل 50 سنة عندما اندلعت ثورات وطنية تنشد العدل والمساواة لكل اليمنيين.
 
تذكروا ان هذا الشخص الذي يصعد باسم المهمشين، متنقلا بين الاحزاب بلوغا الى صعدة، كان عضوا في اللجنة الثورجية العليا، التي لا يعترف بها احد، قبل استخدام اسمه مجددا امس.
 
قرار تعيين يمني مهمش اسمر البشرة محافظا لتعز يجب ان يماثل من حيث الأثر القانوني والسياسي والاجتماعي قرار تعيين يمني هامشي محافظا لعدن وقرار تعيين يمني هاشمي محافظا لأبين او مسؤلا في مكتب الرئاسة.
 
المهمش والهاشمي والهامشي يمثلون تحالف الحرب الحوثية الصالحية، وليس الفئات التي ينحدرون منها. (الهامشيون هم الاغلبية الساحقة من اليمنيين الذين انتصر لهم سالمين والحمدي ثم سحقتهم دولة الامتيازات التي رعاها صالح وكرسها بعد حرب 94، والمهمشون هم فئة من الهامشيين، والهاشميون هم عنصر اساس في النسيج الوطني بصرف النظر عن دعاوى الاصطفاء التي يؤصل لها الحوثيون انطلاقا من مبدأ الولاية).
 
جميعها قرارات تصدر من سلطة غير شرعية. وفي ما يخص محافظة تعز فالواجب مضاعف في التمييز بين مهمش يتبع جماعة انقلابية وبين مئات الالاف من الابرياء المعدمين والمشردين والمنبوذين اجتماعيا وذلك لإفساد "التحاذق" الحوثي الذي يصدر عن عقل عصبوي وفرط عنصرية، من أسف.
 
الحوثيون يلعبون بورقة المهمشين، في محافظة تشهد حربا طاحنة. وهذا تصرف آخر، اخرق وغير مسؤول، ويرنب علي خصومهم مسؤولية كبرى في تجنيب هذه الفئة اية تأثيرات سلبية جراء رفض هذا القرار.
 
الحوثيون يلعبون بأوراقهم العنصرية والجهوية غير آبهين بالتجريف الذي يلحقونه بالنسيج الاجتماعي اليمني. ومن الحكمة والوطنية عدم اللحاق بهم إلي الملعب!


قضايا وآراء
انتصار البيضاء