الأحد, 31 مايو, 2015 11:55:52 صباحاً

ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻘﺪ ﻛﺎﻣﻞ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﻮﺱ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺑﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﻣﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻘﺘﻞ.
 
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻓﻊ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻗﺪ ﺧﻠﻔﺖ ﻓﻲ ﺣﺮﻭﺑﻬﺎ ﻋﺎﻡ 2014 ﻡ ﻓﻘﻂ 7000 ﻗﺘﻴﻞ ﺍﻣﺘﺪﺕ ﻣﻘﺎﺑﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺧﺎﺭﻃﺔ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ.
 
ﻭﺣﺴﺐ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﻋﺪﻫﺎ ﻣﻬﺪﻱ ﺟﺮﺍﺩﺍﺕ ﻓﺈﻥ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻗﺪ ﻗﺘﻠﺖ ﻣﻨﺬ ﺍﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﻋﺎﻡ 2000 ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﺷﻬﺮ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻋﺎﻡ 2009 ﻡ 6598 ﻗﺘﻴﻼً ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺎً.
 
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺻﻌﺪﺓ.. ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻮﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﺧﻴﺮ ﻭﺑﺮﻛﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺣﺔ ﺣﺮﺏ ﻣﺤﺮﻭﻗﺔ .. ﺣﻮﻟﺖ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺆﺱ ﻭﻗﺘﻠﺖ ﻓﻴﻬﻢ ﻟﻬﻔﺔ ﺍﻻﺑﺘﺴﺎﻣﺔ.
 
ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ " ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ " ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻜﺮ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ .. ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺻﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﺠﺐ ﺑﻌﺪ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺳﻴﻮﻟﺔ ﺷﺒﺎﺑﻴﺔ ﻛﺎﻓﻴﺔ ﻟﺨﻮﺽ ﺭﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻣﻦ ﺻﻌﺪﺓ ﺣﺘﻰ ﺣﻀﺮﻣﻮﺕ.
 
ﻭﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺸﺮﺷﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﻗﻒ ﺣﺴﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺸﻮﺩﻩ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2004 ﻡ ﻳﻌﺪﻫﻢ ﺑﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ .
 
ﺑﻌﺪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﻘﺪ ﻛﺎﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﺑﺪﺀ ﺣﺮﻭﺏ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺻﻌﺪﺓ ﺳﻴﺤﺪﺛﻨﻲ ﺷﺎﺏ ﻗﺎﺩﻡ ﻣﻨﻬﺎ : ﻟﻢ ﺃﺗﺮﻙ ﺧﻠﻔﻲ ﻓﻲ ﺃﺳﻮﺍﻕ ﺻﻌﺪﺓ ﺇﻻ ﺍﻟﻜﻬﻮﻝ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ.
 
ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻓﻘﺮﺍً ﺣﺎﺩﺍً ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻻﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻻﺳﺘﻨﺰﺍﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﻮﺿﻬﺎ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ( ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ) .
 
ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺍﻣﻞ ﻭﺍﻟﺜﻜﺎﻟﻰ ﻭﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻧﺴﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺩﻭﻥ ﻋﻮﺩﺓ .. ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﺰﻳﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺗﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﺍﻷﺑﺪﻱ ﺩﻭﻥ ﺭﻗﺼﺔ ﻭﺩﺍﻉ ﺃﺧﻴﺮ ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ ﻣﻴﻼﻥ ﻛﻮﻧﺪﻳﺮﺍ .
 
ﻓﺎﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻢ .. ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺐ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺐ ﻣﻦ ﺁﻻﻡ ﻭﻻﺩﺗﻬﺎ ﺁﻻﻡ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ، ﻭﺣﺴﺮﺍﺗﻬﺎ ﻭﺁﻫﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﻜﺎﺑﺪﺗﻬﺎ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﻘﺴﻮﺓ ﻭﺍﻻﻧﺸﻐﺎﻝ ﺑﻴﻮﻣﻴﺎﺕ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﻟﺌﻴﻤﺔ ﻻ ﺗﻤﺤﻰ .
 
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﻨﺠﺐ ﺃﻃﻔﺎﻻً ﻟﻴﻤﻮﺗﻮﺍ !! ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﻏﺬﺍﺀ ﻃﺎﺣﻮﻧﺔ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻮﺿﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ !! ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﺪ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ؟ ! ﻷﺟﻞ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺣﻄﺐ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻮﺿﻬﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻗﺒﻞ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ؟ ! ﺑﺪﺃﺕ ﺑﺘﺼﻔﻴﺔ ﺧﺼﻮﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ ﺑﺄﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻏﻴﺮ ﺇﺭﺳﺎﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻲ ﺑﺤﺠﺞ ﻛﺜﻴﺮﺓ.
 
ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺩﻭﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺗﻜﺘﺸﻒ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﺪﻭﻫﺎ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﻼﻡ ﺳﺎﺫﺝ ﻳﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻋﻀﺎﺋﻪ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺟﺴﺪ ﺍﻣﺮﺃﺓ، ﻭﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﺘﻌﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﺎﺗﻦ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺒﺸﻌﺎﺕ.
 
ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻮﺽ ﺣﺮﻭﺑﻬﺎ ﺑﺄﻋﺪﺍﺀ ﻭﺍﺿﺤﻴﻦ ﻭﻣﺸﺮﻭﻉ ﻏﺎﻣﺾ ﻫﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﻴﺐ ﺃﺗﺒﺎﻋﻬﺎ ﻋﻦ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻠﻤﻊ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ .. ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﺤﺪﺛﻬﻢ ﻋﻦ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻋﻦ ﺣﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﻛﻔﻦ ﺃﺑﻴﺾ ﻭﺟﻨﺎﺯﺓ ﻻﺋﻘﺔ.
 
ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺗﻮﺍ ﻓﻘﻂ ﺑﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺩﻭﻥ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺑﺘﻌﺒﻴﺮ "ﺃﺭﻭﻧﺪﻫﺎﺗﻲ ﺭﻭﻱ".


قضايا وآراء
انتصار البيضاء