الأحد, 24 مايو, 2015 01:09:49 صباحاً

ما هو الأساس الديني لشرعية الفقهاء؟ وهل هم مصدر الشرعية السياسية؟ أم الشعب؟

السؤال المهم هو من اين يستمد الفقيه شرعيته؟ من الأمة؟ أو من النيابة العامة عن الامام المهدي؟ واذا كان يستمد شرعيته من الأمة ، فعلى اساس اي دستور؟ وما هي الصلاحيات التي يأخذوها والحدود التي يلتزم بها؟

ان نظرية ولاية الفقيه في ايران مؤطرة بإطار الدستور، والدستور الايراني يحدد صلاحيات ومهمات الولي الفقيه (الذي يسميه: القائد) الى جنب رئيس الجمهورية ورئيس مصلحة النظام، ومجلس النواب.

 ولكن ما جرى عمليا في ايران ان القائد استولى على جميع المراكز القيادية ولم يسمح لأي هيئة دستورية ان تخرج عن طاعته، فهل يتفق السيد السيستاني مع ذلك؟ وما هي رؤيته لنظرية ولاية الفقيه بالتفصيل؟ أم انه يتحدث عن نظرية شيعية قديمة تحصر الشرعية في الفقهاء، وهي مسألة خلافية.

 ومن الصعب دمجها بنظرية الشورى او الديمقراطية، التي تعطي الشرعية للحاكم المنتخب بغض النظر عن كونه فقيها او غير فقيه، ولا تنتظر أن تأخذ الشرعية بعد الانتخاب، من الفقيه، واساسا لا تعترف بشرعية الفقيه كولي على الأمة وكمصدر للشرعية الدينية.

 والفقيه على أي حال شخص مدني غير معصوم معرض للأهواء والشهوات وقد يصبح مستبدا او ديكتاتورا، وقد يخالف الشرع أحيانا جهلا او فسقا وانحرافا، أو لا يلتزم بدقة بالأحكام الاسلامية في معترك السياسة والصراع عليها مع الآخرين.

 وهذا ما تشهد عليه تجارب كثير من الفقهاء عبر التاريخ، وبمعنى آخر: ان الفقه لا يعطي الفقيه عصمة ولا شرعية دينية، فكيف نجعله مصدر الشرعية للحكم؟ وكما هو معلوم فان الفقهاء قد يتعددون وقد يختلفون، فمن منهم سيكون مصدرا للشرعية؟ لذلك لا بد من مراجعة نظرية ولاية الفقيه والبحث عن اساس الشرعية الدينية المدعاة.


قضايا وآراء
مأرب