الاربعاء, 20 مايو, 2015 10:37:29 صباحاً

في لجنة التحضير لمؤتمر الحوار الوطني الشامل طرح حزب الاصلاح وعدد من السياسيين شرطين امام انضمام جماعة الحوثي المسلحة للحوار .. إما التحول لحزب سياسي او القاء السلاح.

ضغط المبعوث السابق جمال بنعمر (سيئ السمعة والصيت )وعمل على تحاوز الشرطين معا، وزيادة في الدلع اعطاهم نفس حصة حزب الاصلاح وكمان جعلهم الممثليين الوحيدين لصعدة ، وكان هادي يقول فرصة نقنعهم بالحوار ولو دخلوا اتنهى الخطر تماما.

تنازل الاصلاح كحزب وطني امام خلل كبير او قل ( فلخ) كما هي العادة عند الضغوطات.. وكان هادي يخاطب اليدومي لابد توافقوا او نقول انتم مليشيا ..

ودخل الحوثي اخيرا بخيلة ورجلة الى قاعدة المؤتمر ببندقة وبرتقانه ايضا.

وكانت النهاية محسومة منذ البداية ،وهي كما تحكيها شوارع المدن وادخنة الرصاص في هذه الاثناء.

استيقظ الجميع من الكارثة وقد شاركوا جميعا في وقوعها وهزة الاستيقاظ ولكن بعد خراب مالطة.

الان تحاول الامم المتحدة( للخراب والتمزيق) ان تكرر نفس التجربة في مؤتمر جنيف.

يعني الاصطفاف الوطني والالتفاف الشامل حول اليمن وحول محددات واضحة من قرارات مجلس الامن وقرار القمة العربية ومخرجات الحوار والاعتراف بشرعية الدولة، كل هذا لا قيمة له.

واستشعار لما يحاك لليمن تخرج تصريحات نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بانه لا حوار مع انقلاب الحوثي الا بتنفيذ قرارات مجلس الامن( القاء السلاح ) واسقاط الانقلاب والاعتراف بشرعية الدولة.

كلام سيقبله اي عاقل ومحترم يعرف معنى دولة ومعنى جماعة مسلحة ومعنى انهيار وصراعات وحروب ....الخ.هنا يأتي الدور المشبوه سريعا للمبعوث الجديد والذي يتحدث عن مؤتمر جنيف متجاوز مؤتمر الرياض ، والذي سيشارك به الحوثي ليس كمكون سياسي ولكن كدولة تفرض سيطرتها على الارض مقابل جالية يمنية تسمى ( الشرعية).

وحوار نعم سيكون برعاية الامم المتحدة ونحتاج عام وربما عامين وبشرط تبقى اللجان الشعبية في مهامها حتى يتم الاتفاق على حل ، ليس هناك ما يمنع ان يكون ذلك كذلك.

الان نائب الرئيس يؤكد ردا على تلك المساعي، على انه لا حوار مع الحوثي وصالح الا بالقاء السلاح، والامم المتحدة ومبعوث الخراب والتمزيق يؤكد على الحوار وبلا شروط لانقاذ اليمن...!

فقط ..ليكون الشارع اليمني على علم وبينه ودراية بما يحظر له، والاهم هو الالتفاف حول النائب وتحويل المطالبة بنزع السلاح الى راي مجتمعي ضاغط لا يقبل المساومة او يتحملوا نتيجة ما يحدث، والمقاومة ستنفذ كل القرارات.

الخطورة ولمن لا يفهم من تجارب الماضي ان الحوار للحوثي وصالح في هذه الاثناء وبشروط الامم المتحدة والولايات المتحدة الامريكية والذهاب الان الى جنيف تعني عملية انعاش وانقاذ اشبه لما حصل لصالح مع المبادرة الخليجية ، وكذلك حصانة عن اي مسائلة عن الدماء التي سالت والخراب الذي حل بالبلاد جراء الانقلاب على ارادة الناس والقفز فوق مخرجات الحوار الوطني.

هل فهمتم الان كيف ستحل مشكلة اليمن بعد ان اقتنع الجميع بان المقاومة هي الخيار الانسب لاستعادة الدولة وتاديب الانقلاب.؟!!


قضايا وآراء
انتصار البيضاء