الثلاثاء, 19 مايو, 2015 11:34:09 مساءً

حادثة الاسراء والمعراج كانت محطة جديدة في طريق الدعوة لدين الله, وإذا أمكن لنا أن نقتبس بعض المفاهيم والدروس من هذه الحادثة فيمكن لنا ان نقول:
* ان حادثة الإسراء والمعراج شكلت نقلة نوعية في حياة الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وذلك من خلال مناسبتها الزمنية اولا, انها أتت بعد معاناته وعودته من الطائف, وكأن الحادثة اتت كرحلة استجمام تكريما وتطيبا لخاطره بعد المعانة الصعبة التي لقيها من مشركي مكة والطائف, والذين كلفوا صبيانهم بطرده ورجمه  بالحجارة حتى سال الدم من قدمه الشريف.
لقد كان النبي مطاردا من اهل مكة, ووجد نفسه كذلك مطاردا من اهل الطائف فكانت حادثة الاسراء والمعراج رحلة تشريف وترقية لتطييب خاطره بعد تلك الظروف الصعبة.
* من زاوية اخرى يمكن اعتبار رحلة الإسراء والمعراج نقلة نوعية نقلت النبي محمد اشرف الخلق من مرحلة الكلام عن الغيبيات  كالجنة والنار الى مرحلة الإيمان بالمشاهدات .
فقد رأى الجنة والنار بعينه وقابل بعض الانبياء والمرسلين في بيت المقدس وصلابهم ,ثم قابل بعضهم في السماوات اثناء عبوره مع جبريل الأمين, حيث بلغ سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى ..وأدنى تأتي بمعنى أقرب .
* رجع الينا النبي الكريم من لدن ربه بالخمس الصلوات لتكن هذه الصلوات عبارة عن محطات للقاء العبد مع ربه لقاء معنويا وروحيا ليهذب المسلم من خلالها سلوكه مع من حوله وفق منهجية (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)
باعتبار ان الصلاة صلة بين العبد وربه.
* من خلال حادثة الاسراء والمعراج يمكن الجزم ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يعتبر هو أول رائد فظاء على الاطلاق.
* سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الأب الروحي والمعنوي لأمة الاسلام ,نفهم ذلك من قوله تعالى : (النبي اولى بالمؤمنين من أنفسهم  وأزواجه امهاتهم)
فعندما قدم له في السماء كأس من لبن وكأس من خمر شرب النبي اللبن وترك الخمر ,فقال له جبريل الامين: لقد اخترت الفطرة ولو اخترت الخمر لغوت امتك, فهو إذا رمز لأمته كلها.
* من هنا نفهم ان النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه رمز لأمته تختزل فيه امته كلها, وتختزل الأمة كلها في شخص نبيها ,فالفوز والفلاح في الدنيا والأخرة بمتابعة منهج النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .قال تعالى في ذلك:(وان تطيعوه تهتدوا)
فالنبي الكريم هو مصدر الهداية اللأمة ومصدر الرحمات كلها (وما أرسلناك الآ رحمة للعالمين)
 


قضايا وآراء
مأرب