الثلاثاء, 05 مايو, 2015 04:30:03 مساءً

الناشطون الرومانسيون مازالوا يبحثون عن خيط حياد يذكرني بحياد بنعمر الذي كان يتحدث عن مساواة جميع (الأتراف) في الجرائم، ويقصد بها الأطراف لكن ينطقها بالمغربية بهذه الطريقة.
 
رومانسية بعض الناشطين اليوم تبحث عن الحياد (السافل) من خلال البحث عن طرف تقايض به ارتكاب الحوثيين للجرائم في تعز وعدن، فتارة تجدها تذكر حمود المخلافي وتارة تذكر الإصلاح.
 
امنحونا فرصة للبحث عن الجرائم التي ارتكبها الإصلاح كي أقارنهم بالحوثيين، ليتني أجد الإصلاح فعلا في كل هذه الاتهامات فسأصلي له ركعتين أنه موجود ويشكل قوة وتوازن سياسي أو عسكري.
 
اشترك الجميع في إنهاك الإصلاح سياسيا وعسكريا واليوم يبكون من حمود المخلافي، وأتمنى أن أجد هذا الرجل يوما وأفهم شخصيته من خلال حوار صحفي فهو من القلائل الذين تمنيت محاورتهم.
 
تجنب الإصلاح الحرب منذ عمران، وأنهك واعتقل قادته وأودعوا السجون ومازالوا يتمسكون بسلمية عملهم، فاليوم يرسل العزب رسالته لابنته ليلة زفافها تدمي القلب، وبالأمس تلقى دماج خبر وفاة زوجته وهو في المعتقل، وبقيتهم لا يعرف حالهم ومكانهم أحد.
 
ماذا بقي للإصلاح؟
 
بيان سياسي صدر إرضاء لروحه المقهورة جراء تصويب كل هذا السلاح لصدور قادته وأنصاره.
 
تبقى حمود المخلافي شوكة في صدور المليشيا العصبوية، وهو يقاتل لأجل تعز، ولو أرادها لأجل الإصلاح لكان انتقل إلى جوار القشيبي في عمران.
 
الناشطون الذين يوازون بين بندقية المخلافي ودبابات الحوثي هم مجرد عصبوييين يتخفون برداء الحياد المقيت، بعد أن دمرت هذه العصبوية بلد بالكامل تحت راية فتوحات وهمية مضللة لأطفال يحملون السلاح ولا يدركون لماذا يموتون.
 
حمود المخلافي إن لم يكن موجودا فإن الحوثيين أيضا سيدخلون تعز، فقد ذهبوا إلى عدن وشبوة وابين، وتعز كانت (ع الماشي)، ولا يوجد حمود مخلافي في إب والحديدة لأجل تقتحمها آلة الموت.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء