الإثنين, 04 مايو, 2015 12:10:37 صباحاً

جل ما أفتقده الآن قليلا من السكون الذي لا يشوبه حديث , وكأنها أصبحت نعمه ساخطه على أصحابها , فكل شيء هنا أصبح يشوبه الضوضاء. في وطني أصبح الضجيج صديقا أشعبيا ربما لن يفارقنا بسهولة.
لقد تجسد في الانفجارات التي يبدوا أنها لن تنتهي قريباً, تجسد في الرجال الصارخين الباحثين عن دبة الغاز العزيزة في الوصول إليها بيسر وسهولة.

تجسد في تجمعات النساء والأطفال الراغبين في ملء جرارهم بشربة الماء والتي يبدوا أنه تركتنا وغاصت إلى أعماق الأرض بلا عوده .

تجسد في صرخات الجرحى الذين بترت أعضائهم تلك الجباره التي قطعت عهدا على نفسها بأن تحرق كل شيء ثم تفكر في الرحيل فإن أرادت رحلت وإن لم ترد بقت إلى الأبد.
تجسدت بصوت ثكلى نائحه على فلذة كبدها الأصغر الذي ذهب دون أن يقرر الذهاب لكنه ذهب إلى الأبد.

تجسد في صرخات أطفال ترى في عيونهم النار وكل السخط والألم .. صرخاتهم تستغيث .. تستغيث بالذي قرر بأن يمحي نسلهم لأنهم جرثومة الأرض وقرر ألا يسمع.
الضوضاء أصبحت تملأ حتى أرواحنا المتهالكة النائحة على جثة وطن قرر أن يموت ويفجر نفسه بنا جميعا .. عله يرى في آخرته راحه لم يجدها حين وهب نفسه لنا .. وهتكنا عرضه دون تأني.
 


قضايا وآراء
مأرب