قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي     واشنطن تقلص دعمها الإغاثي لليمن وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا     رغم حالة الطوارئ.. وباء كورونا يقترب من إصابة نصف مليون شخص حول العالم     الحكومة اليمنية ترحب بجهود الأمم المتحدة لوقف الحرب     محافظ تعز يوقف الحملة التطوعية المرابطة على مداخل مدينة تعز     مأرب التاريخ.. تحرير معمد بالدم     موت على الحدود.. الثقب الأسود الذي التهم مئات الشباب اليمنيين     رابطة أسر ضحايا الاغتيالات تطالب رفع ملفات الجناة محليا ودوليا     محكمة تابعة للحوثيين بصنعاء تقضي بإعدام زعيم الطائفة البهائية في اليمن     اللواء الزامكي: قوات اللواء الثالث حماية في كامل الجاهزية     كورونا بين نظريات المؤامرة وحقيقة الوباء     شاهد عيان ينقل أوضاع المسافرين المحتجزين بالحجر الصحي الذي نصبه الحوثيون برداع     هل يعيد كورونا تشكيل المشهد العالمي     هل فشلت الرياض في احتواء انقلاب أبو ظبي بعدن     مسؤول في الحكومة يكشف عن اختطاف مديرات مدارس بصنعاء    

السبت, 02 مايو, 2015 05:49:48 مساءً

من كان يصدق ان الحوثيين المساكين الضعفاء المغلوبين على امرهم والمطاردين من قبل أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية والمنفيين في جبال مران والمحاربين بالحملات العسكرية الكبرى التي كانت تغزوهم في عقر دارهم وتقتل مقاتلتهم وتعتقلهم وتضعهم في السجون فضلا عن ضرب بيوتهم ومساكنهم وقلاعهم وتحصيناتهم ومصادرة ملازمهم وكتيباتهم والتنكيل بهم وبمن يساندهم من المستضعفين، سيتحولون يوما من الأيام الى قوة جبارة تستضعف المستضعفين وتشن حربا شاملة على كل اليمنيين كما هو حاصل اليوم في تعز والضالع وعدن واب ولحج وابين وشبوة والبيضاء  ومدينة عدن عاصمة القضية الجنوبية.

الحوثيون الذين ذاقوا الظلم وعرفوا معنى الطغيان ومرارة الاستضعاف وناصروا القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار الوطني وكانوا يصرون على ان للجنوبيين الحق في تقرير المصير وظلوا يرفعون شعار نصرة المستضعفين من الرجال والولدان والنساء، انقلبوا اليوم على اعقابهم فاستضعفوا المستضعفين وتحالفوا مع من كانوا يسمونهم الطغاة المتجبرين واجتاحوا الجنوب غير هيابين بسفك دماء الجنوبيين ودمار مدنهم وقراهم ولا خجلين ولا وجلين مما سيقوله الناس عنهم وعن تنكراتهم للقضية الجنوبية التي تاجروا وزايدوا بها بشكل لم يشهد له التاريخ مثيل.

لا ابالغ اذا قلت ان الناس في حيرة وذهول وصدمة وافول من شدة الانقلاب الحوثي غير المعقول على المبادئ والقيم والموقف المأمول الذي كان الناس ينتظره من الحوثيين في الشمال والجنوب، حيث المستضعفين في الشمال والجنوب كانوا يترقبون المستقبل الموعود من زيادة في المرتبات وارتفاع القوة الشرائية للعملة اليمنية كما وعدهم الحوثيون ابان ثورتهم الأخيرة فاذا بهم يصدمون ويلطمون وجوههم حسرة والما من ارتفاع الأسعار وحرمانهم من المكافآت والحوافز والعلاوات وانخفاض سعر صرف العملة اليمنية امام العملات الأجنبية وانعدام المواد البترولية وغياب الطاقة الكهربائية لنعود الى عصر الامام بفضل سياسة الحوثيين وقيادتهم الرشيدة للبلاد.

لم يكن يتوقع أحدا من اليمنيين وخاصة المستضعفين من الرجال والنساء ان الحوثيين سيشنون حربا شاملة على اليمنيين في كافة المحافظات كما لم يكن أحدا يتوقع ان الحوثيين أيضا سيندفعون بشكل جنوني ليدخلوا البلد تحت قرار مجحف من مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع هو القرار رقم 2216 الذي يضع اليمن تحت الاستعمار الفعلي للقوى الدولية المهيمنة كما لم يكن يتوقع أحدا ان الحوثيين سيغامرون بمستقبل اليمنيين جميعا ليجعلوا البلد هدفا سهلا لطائرات التحالف العربي وبدعم واسناد المجتمع الدولي لتدمير كل ما هو جميل نابض بالحياة في هذا البلد الذي ضيعه الحوثيين بطيشهم وتهورهم ونزقهم السياسي الغير معهود.

لقد خسر الحوثيين كل شيء في هذا البلد عندما اعتقدوا انهم قد ظفروا بكل شيء فيه، فركنوا الى التحالف مع الذين ظلموا رغم ان الله حذر في القران من مغبة الركون والتحالف مع الظالمين، كما ان الحوثيين اعتقدوا انهم بقوتهم وجبروتهم سيحكمون اليمنيين بالحديد وانار ولم يعتبروا بمن كانوا قبلهم وبقوتهم وجبروتهم واموالهم، التي انهارت بسرعة مذهلة نتيجة غضب الله وليس نتيجة لقوة الحوثيين.

لقد استطاع الحوثيين وعبر سنين طوال تحقيق مكاسب وانتصارات على خصومهم لا يستهان بها وقدموا تضحيات كبيرة وجسيمة والاهم من هذا كله انهم خلقوا في اذهان الناس انطباعات جيدة وسمعة مشرفة جعلت الناس يتلهفون ويهللون للحوثيين ولمقدمهم، ولكن مع الأسف الشديد اغتر الحوثيين بانتصاراتهم فضاعت منهم سمعتهم وتفحمت صورتهم الجميلة في اعين الناس وأصبح الحوثيين في وضع لا يحسد عليه من حيث تدني شعبيتهم وتنامي السخط والتذمر الجماهيري ضدهم.

لو ان الحوثيين دخلوا الانتخابات قبل سقوط سمعتهم وانهيار شعبيتهم وتذمر الجماهير اليمنية منهم، اي قبل دخولهم صنعاء واندفاعهم نحو محافظات الوسط والجنوب لحققوا فوزا كاسحا على كل منافسيهم بمن فيهم حليفهم الكبير الرئيس علي عبد الله صالح ولكانوا هم الحكام الشرعيين لليمن دون منازع، ولكن مع الأسف ضيع الحوثيين هذه الفرصة وغامروا بكل تاريخهم ونضالهم وتضحياتهم بخوضهم المعركة الشاملة ضد الشعب اليمني منطلقين من فكرة انهم قاهري الدواعش، فاصطدموا مع كل فئات الشعب اليمني وشرائحه الاجتماعية في معظم المحافظات اليمنية، لدرجة انهم استعدوا اليمنيين ضدهم، فاصبحوا قلة قليلة لا وزن ولا ثقل لهم الا بحليفهم القوى علي عبد الله صالح الذي حسب اعتقادي لن يطول تحالفه معهم وسيتركهم يوما ما يواجهون لوحدهم غضبة الجماهير اليمنية، وحينها سيفيق الحوثيين من نشوتهم وسيتبين لهم فداحة اخطائهم ولن يحصدوا في الانتخابات القادمة سوى أصوات الهاشميين واصوات تلامذتهم ممن حفظوا عن ظهر قلب ملازمهم وتربوا على فكرة الحقد والكراهية لأعدائهم.
    
     


تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية