مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الخميس, 30 أبريل, 2015 07:19:57 مساءً

كانَ لديَّ وَهْمٌ هو إن العَرَب أفضلُ الأمم وخيرُ القوميات, انتقلَتْ إليَّ هذه الخُرافة بفعل موروثٍ كتبَه عُنْصُريُون من العرب, لم يكن لديَّ شَكٌّ في ذلك ، خاصةً إني عربيٌّ ، وأعيشُ مع العرب في جزيرتهم.
وعندما سافرتُ "وفي الأسفار سبعُ فوائدُ" ، وشاركتُ بفعاليات ومؤتمرات دولية ، وقدَّمتُ دوراتٍ تدريبيةً في بلدان فيها تنوُّع قومي وإثني مثل موريتانيا وجزر القَمَر والمغرب والجزائر وتونس وغيرها ، واختلَطْتُ بقوميات أخرى: عربية ، أسيويَّة ، هنديَّة ، صينيَّة ، أوروبية ، أمريكية وغيرها ، شعرتُ بالآثار السلبية لخُرافة "أفضلية العرب" ، ووجدتُ انعكاساتها السيئة في تعامل "بعض" العرب مع غيرهم ، بل وعايشتُ إشكاليات ومشاكل العمل الدعوي الإسلامي في تلك المناطق بسبب "وهْم تفضيل العرب" في مجتمعات متنوعة في أعراقها وقومياتها. 
وعندما راجعتُ ديني وجدتُه بريئاً من هذا "الإثم" في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}! 13 الحجرات.
وفي قول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى}! رواه أحمد وغيره
وتيَقَّنْتُ حينها بأن التفضيل وهم كبير , فليس هناك تفضيل للعرب كون ذلك وهم وليس هناك تفضيل لقريش أو الهاشمين أو الحميريين أو الذكور وكذلك البيض.
كل ذلك وهم من الاوهام التي يجب أن نتخلص منها سريعاً, كون الحقيقةُ هي إن معايير التفضيل في ديننا العظيم فقط لـ:
{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} 70 الإسراء
{أحَبُّ الخَلْقِ إلى اللهِ أنْفَعُهُم للناس}
{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}


قضايا وآراء
انتصار البيضاء