مقتل أربعة فرنسين طعنا وإصابة خامس بالقنصلية في السعودية     محافظ شبوة يلتقي قيادات السلطة المحلية بمديرية الروضة     حادثة حسن زيد.. تضارب وتخبط وصراع أجنحة في صفوف الحوثيين     حادثة حسن زيد بصنعاء.. اغتيال أم تصفية     تضارب التصريحات حول الهروبين بميناء عدن ومن الجهة التي تقف خلف الشحنة     أمنية شبوة تقر خطة جديدة للحفاظ على الأمن والاستقرار بالمحافظة     شرطة جبل حبشي تلقي القبض على قاتل بعد ساعات.. وحملة أمنية في التربة     في صنعاء.. القطة التي تأكل أولادها     من يقف خلف اغتيال السياسي البارز في هواشم صنعاء حسن زيد     الجيش يمشط مناطق بالقرب من معسكر الخنجر بالجوف     الزلزال في بنية المملكة السعودية هل يعجل بسقوطها؟     جولة ثانية لكورونا تضرب دولا أوربية ومخاوف من انهيار الأنظمة الصحية     إدانات واسعة محلية ودولية لقصف الحوثيين على مركز الأورام بمدينة تعز     مدير شرطة تعز يزور النقيب مصطفى القيسي وعدد من جرحى الجيش     الحزب الاشتراكي في ميزان المجلس الانتقالي    

الخميس, 30 أبريل, 2015 08:53:52 صباحاً

 
 تميز الرئيس السابق علي عبد الله صالح بذكاء شديد خلال سنوات حكمه الطويلة، حيث استطاع وببراعة سياسية لا نظير لها تجاوز التحديات والصعوبات والمشكلات السياسية التي واجهته خلال العقود الأربعة الماضية، حيث تمكن من لعب الكروت بما يخدم سياسته ويدعم ترسيخ حكمه الذي وصفه بانه كرسي محفوف بالمخاطر كمن يجلس على رؤوس الثعابين.
ان الجميع يشهد ويقر للرئيس صالح بالبراعة والحنكة والذكاء السياسي العجيب رغم انه لم يدرس في كليات ومعاهد علم السياسة، ليعلم الجميع ان الذكاء والبراعة السياسية موهبة فطرية اكثر منها علم يدرس ونظريات تحفظ، حيث اجاد صالح استخدام الكروت بطريقة حرفية ومهارة فنية لا نظير لها فهو من اثبت انه الرئيس الذي يلعب بالكرت ويستخدمه لصالحه حتى يصبح كرتا محروقا فيقوم برميه ويلتقط كرتا اخرا جديدا ليلعب فيه ممارسا هوايته المفضلة وهي اللعب في الكروت الرابحة.
لقد افصح الرئيس صالح عن قضية استخدام الكروت في حديث تليفزيوني ذات يوم قائلا ان حزب الإصلاح قد اصبح كرتا محروقا وانه استخدم الاخوان المسلمين او التيار الإسلامي السني في حقبة الثمانينات والتسعينات ضد مواجهة الخطر الشيوعي لا اقل ولا اكثر وان الإصلاح او الاخوان المسلمين بعد انهيار المعسكر الشيوعي وزوال الخطر الأحمر باتوا كرتا محروقا لا فائدة منه ولا جدوى.
تلك المقولة النارية اشعلت براكين الغضب في صفوف الاخوان المسلمين في اليمن وسببت حالة من التازم السياسي بين الرئيس صالح وحزب الإصلاح آنذاك وحفزت مشاعر الإصلاحيين وحركت غرائز الانتقام في نفوسهم من الرئيس صالح كونهم اعتبروا ذلك التصريح إهانة بالغة لهم ولكرامتهم ولتاريخهم السياسي، فصعدوا من حدة المعارضة للرئيس صالح حتى جاءت فرصتهم السانحة عام 2011م ليخرجوا عن بكرة ابيهم مطالبين برحيل صالح الذي اهانهم وهمشهم واقصاهم من الحكم.
وفعلا تمكن الاخوان في اليمن وبمساعدة من الدول الغربية الكبرى ودول الخليج العربي من اجبار صالح على الرحيل ومغادرة كرسي الحكم وتسليمه للرئيس عبد ربه منصور هادي، ولكن سرعان ما انتقم الرئيس صالح من الإصلاح وطردهم من السلطة ومن البلاد الى الخارج مستخدما كرتا جديدا وهم الحوثيين المتعطشين للسلطة والانتقام من الإصلاح وخصومهم التقليديين السلفيين والقاعدة.
لقد استطاع الرئيس صالح وبسرعة فائقة الانتقام ممن اذوه في 2011م وسبب له المتاعب والمصائب واجبروه على الخروج من السلطة قبل ان يكمل فترته الرئاسية، مستخدما كرتا جديدا لضرب الإصلاح ومطاردة رموزهم الى خارج البلاد وطردهم من مناصبهم ومن السلطة برمتها عن طريق الكرت القوي والرابح وهم الحوثيين، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الان الى متى سيظل الرئيس صالح يستخدم الكرت الحوثي؟ ومتى سيصبح الكرت الحوثي كرتا محروقا في نظر الرئيس صالح؟ وكيف ستكون ردة فعل الحوثيين على الرئيس صالح في حال قرر رميهم والتخلص منهم كما فعل مع الإصلاح من قبلهم؟ وما هو الكرت الجديد الذي سيلعبه صالح في المستقبل؟ هذه الأسئلة ستبقى مثار جدل حقيقي حتى تجيب الأيام القادمة عنها.   


قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة