الأحد, 26 أبريل, 2015 01:46:22 صباحاً

لم نتسائل حتى كم مضى على القادة الاصلاحيين وهم في اقبية الحوثي ولا ما الذي يفعله بهم ،، اتذكر محمد قحطان ، ربما لأنه صديقي واسأل كيف يضطجع في الاسمنت والصمت ويفكر ان لا أحد يسأل عن الاصلاحي.

يفترض بي الانحياز لكل مضطهد وليس لصديق غيبته يد طاحت في البلاد في كل اتجاه ملتقطة الانسان تقذفه في العتمة والاذلال والموت بمزاج هو خليط من الصلف والجلافة , لن اقول هنا تلك المقاربة "ماذا لو كانوا قادة يساريين ؟

لكنني لا اجد تلك اللكنة اليسارية التي تزعج كل قوة بدائية قمعية انتهكت حقوق مثقف او سياسي يساري, هنا اتحدث عن واقع الكفاءة والحضور لمثقفي وناشطي الميراث الحقوقي اليساري المنحاز لكل ما هو انساني مضطهد وملاحق.

 لماذا لا يكاد هذا الصوت الفاعل يصدر انينا لأجل قيادات الاصلاح المختطفين ؟ الأنهم مطاوعة؟

 وهل يتحرك الدافع الحقوقي والانحياز وفقا لإحداثيات موروث التصنيف المسبق ؟ لن احيلها هنا محاكمة لليسار اطلاقا بقدر ما هو عتب لهذه القوة الانسانية كيف تتخلى عن اناس كانوا يحاولون جر مليشيا للسياسة فجرتهم الى الاقبية.

كان عادل دماج يبحث عن نعش لأمه وفي الحلق غصة لمصير ابيه, ولقد رحلت العجوز عن هذا العالم دون ان تحظى بالإيماءة الاخيرة من رجل قاسمته الحياة بكل الذي فيها وماتت وحيدة, ومحمد حسن دماج وكأنه فقط يخص ذو محمد والاصلاح وليس سياسيا ولا حتى انسانا يبحث عنه من تبقت في صدره نزعة انسانية.

 استفردت بهم قوة عمياء ثأرية وتركناهم لمصيرهم, والذي مهد للحوثي عسكريا كان قد مهد له اخلاقيا بتصوير خصومه على انهم شياطين, حزبيين ومشائخ وحتى رجال دولة.

 نعرف انهم ليسوا ملائكة لكننا بشر وما كان علينا الاستجابة العاطفية لحصر بعض من لا نحبهم جانبا لينفرد بهم الحوثي وينال من كلما كان يفترض بنا ابقائه في حيز العدل والانسانية .


قضايا وآراء
مأرب