السبت, 25 أبريل, 2015 01:36:00 صباحاً

علي عبدالله صالح قدم مبادرة يتيمة مساء اليوم , ربما كان يشعر بأن السياسيين سوف يلتفون حولها فور سماعها , ربما خالجه شك بأن الناس سوف تخرج الى الشوارع تهتف به وتشيد بما قاله في هذه الكلمات.
لم يحصل من ذلك شيء , تعامل الناس مع المبادرة حتى اللحظة ببرود شديد , ما الذي يٌنتظر من كهل ممتلئ بالأحقاد وملئ معه البلاد بالأوجاع والمآسي أن يقدم , وهل الناس بلا ذاكرة الى هذا المستوى اللئيم.
يا للهول .!
ربما شعر هذا العجوز بأن الناس سوف تنسى جراحها الغائرة , والتي نكئها اليوم وأسال الدم من جديد ووضع بهذه الكلمات العفنة حبات الملح على الجروح فزاد لهيبها اكثر.
يا صالح الناس تعرف بأنك تبحث عن طوق نجاة لا اكثر , وأنه يوم كنت في مأمن مما تحاذره اليوم , كنت تحتسي قوة الصباح على صوت المدافع وأرقام تساقط الأطفال والنساء وخراب الديار وانهيار لك شيء.
اتابع ردود فعل الناس من كل التيارات ومن مستويات مختلفة , وكأنهم بلسان الحال لم يعد يكفي يا صالح في هذه اللحظة أن تتخلى عن الحوثي, ولن يقبل منك ذلك , أليس هو صنيعة يدك.
أنت من اوجدت هذا الكائن لتنفذ به احقادك وتجلد به ليس خصومك كما يحاول اتباعك تصوير ذلك بل وضرب الشعب اليمني بالكامل.
الأن عندما رفعت العصى فوق رأسك وعندما شعرت بألمها على ظهرك فكرت بنصف توبه.
هل من عمل أعمالك وأساء كما أساء, يقبل منه هذه التوبة الباردة والتي تخلوا من الوجع والألم والعهد على عدم العودة الى سابق عهدك, إن لم تكن الشماتة طافحة ومختبئة في كثير من تفاصيلها.
هذه التوبة يمكن أن ترفعها الى خالقك , فذلك شأنك وشأنه, لكن حقنا نحن العباد لنا معك حساب عسير وطويل جدا.
الفاتورة مع المواطنين ي هذا الشعب الأعزل طويلة وأرى بأن ما قدمته اليوم تستحق عليه العقوبة ايضاً.
يا صالح وأنت بهذا الوضع الكالح تخاطب الاخرين بأنك ستعفوا عنهم وأنك مستعد للمسامحة , يا لجرأتك على فعل ما يعجز عنه المجرمون, يا لوقاحة شخص بسنك , يستهبل بمن حوله بأسلوب رخيص.
أليست هذه المدن اليوم تشتعل بسلاح الدولة وبجيشها وبالحوثي الذي ربيته على عناية منك لسنوات حتى شب واصبح اشد بشاعة منك.
الناس تعرف يا صالح بأن الحوثي لا شيء بدونك, الحوثي لا يمكن أن يقتل لو لا أن صالح من اعطاه السلاح وقبل ذلك من سلب عقله وغرس بداخله بغض كل شيء جميل في اليمن, من أعانه على أن حرق اليمن بمن فيها هو قربة الى الله الذي رسمته أنت في عقولهم وليس الله الذي يعرفه كل الناس.
صالح عد الى صفحات التعليقات على مبادرتك اليتيمة في موقعك , ستعرف كم هذا الشعب اليمني صبور وعظيم , وكيف يرد الصاع بصاعين على من أساء إليه يوماً فكيف بمن أساء سنياً وأعواماً.
رد الصاع بدأ والشعب قد لا ينتقم منك , ولكنه يحسن التعامل مع من أساء إليه بما لا يخرجه عن طوره كما خرجت عن طورك منذ تسلمت السلطة وحتى اليوم.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء