مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

السبت, 11 أبريل, 2015 02:37:23 مساءً

المسلم "البسيط" ، الخالي من شوائب التعصُّب للمذهبية والطائفية والجماعاتية والحزبية ، ليس لديه أدنى مشكلة مع مبدأ الولاء والبراء ، فهو بفهمه الفِطريِّ "النَّقي" يتولى الله ورسوله بالإيمان بهما وطاعتهما واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله ـ كما إنه يتولى عموم المسلمين بحبهم وجلب النفع لهم ودفع الضرر عنهم ، وكذلك يتبرأ من الشرك والكفر والنفاق والمعصية والجريمة.
فلما تمترس بعض المسلمين خلف تعصُّبات المذهبية والطائفية ، وتفرَّقوا شيعاً وجماعاتٍ وجمعياتٍ وعصابات وأحزاباً ، تحوَّل مفهوم الولاء والبراء إلى مصيدة استقطاب وتحشيد تستخدمه كل جماعة وطائفة وحزب ضد مخالفيه ، فالولاء له ، والبراء من مخالفيه ، ومن هنا ضاع الولاء الشرعي القرآني ، وحلَّ محله الولاء الطائفي والمذهبي والحزبي والجماعاتي ، بل وتحوَّل إلى سلاح اقتتال وفتنة وتدمير وتمزيق لوحدة المسلمين وتعايشهم وأمنهم وسلامتهم.
إنَّ الولاء بمفهومه الشرعي القرآني مضبوط ومُحدَّدٌ بقول الله تعالى:
{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} 55 المائدة.
فالآية تطالبُ المسلمَ بأن يكون ولاءه لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ، ولا شك في ذلك ولا ريب ، لكن النقاش والتفصيل يكون في الولاء للمسلمين.
فمن هم المسلمون الذين أعطيهم ولائي؟!
ومن هم الآخرون الذين "أتبرأ" منهم؟!
الآية تختصر الإجابة في أنهم {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} إذا هم (المُطِيعون لله) و(النَّافعون للناس).
وعليه ..
فالولاء واجبٌ لعموم المسلمين [بمختلف طوائفهم ومذاهبهم وفِرَقِهم وجماعاتهم وأحزابهم ومسمياتهم] ، وهو واجبٌ لكل مسلم سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده ، ولكل مؤمنٍ أمنه الناس على دمائهم وأعراضهم وأموالهم.
ومن مفهوم المخالفة فإن المسلم يحرم عليه أن يعطي ولاءه ، بل ويجب عليه أن يتبرأ من كل من أضرَّ بالناس ومصالحهم أو قتلهم ونهب أموالهم ودمَّر ممتلكاتهم وأقلق أمنهم وهتك أعراضهم ، نفَّذ ذلك أو خطط أو موَّل أو حرَّض عليه ، تحت أيِّ مسمىً كان أو مبرر انتُحِل ، وإلى أيِّ جهةٍ ومذهبٍ وطائفةٍ وحزبٍ انتمى.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء