السلفية الصومالية والانفتاح المفاجئ.. عودة إلى لجذور أم استباق للأخطار؟     توتر عسكري بعد احتجاز جنود إرتيريين بالقرب من جزيرة حنيش اليمنية     تبرعات المانحين لليمن.. نسمع جعجعة ولا نرى طحينا     المصابون بكورونا يتجاوزون قدرات الطواقم الطبية بعدن والصحة الإنجابية تناشد     مطالبات أوروبية للسعودية بإنهاء المأساة في اليمن فورا     أمريكا تواجه أخطر احتجاجات شعبية منذ عقود وترامب يدخل ملجئ سري للمرة الأولى     مقتل 4 أشخاص وإصابة 18 بعد قصف الحوثيين لحي الزهور بالحديدة     رحيل الدكتور صالح السنباني أحد القادة البارزين في حزب الإصلاح     مسؤول حوثي يظهر في وسائل الإعلام وعليه أعراض كورونا     إدانات شعبية ورسمية رافضة تعذيب صحفي من قبل الحزام الأمني بمحافظة لحج     الاستخبارات العسكرية توقف صحفي يعمل بمكتب محافظ حضرموت والنقابة تدين     تركيا تفتتح مستشفى تم بنائه خلال 45 يوما لمواجهة فايروس كورونا     تعزيزات جديدة لدعم المتمردين بزنجبار قادمة من الساحل الغربي     مخاطر محتملة تهدد الأرض بعد اكتشاف المنخفض المغناطيسي جنوب الأطلسي     كورونا كسلاح جديد للسيطرة على العالم    

الإثنين, 06 أبريل, 2015 10:12:58 مساءً

تعز على مشارف معركة طاحنة، هناك طرف بذل جهودا جبارة داخل تلك المدينة المكتظة ليحصل على موطئ قدم. عدت أمس من تعز، وخلال الايام السابقة كنت قد وجدت ان جماعة الحوثي قد حصلت في هذه المدينة على أكثر من موطئ قدم. حصلت على شباب تعز الجاهزين لأي شيء. في 2011 من الغريب أنهم كانوا جاهزين للانخراط في الثورة.

قبل ثورة فبراير، كان أكثر شيء يميز تعز، هو العصابات، معارك العصابات لا تنتهي، سواء تلك التي تتبع اشخاص "فتوات" أو تلك التي تتبع بعض الحارات.

عند اندلاع الثورة، وكان هذا شديد الغرابة، انخرط الكثير من اعضاء تلك العصابات في الثورة، اغلب سائقي الدراجات النارية، وبقى قلة قليلة مع النظام، حاول ان يستثمرهم في قتل المتظاهرين لكنه فشل، ما دعاه الى استقدام قتلة من خارج تعز.

بعد الثورة بعام، كان من الغريب أيضا، أن العصابات اختفت، وكأن الثورة قد أوجدت واقعا جديدا، وأعادت تشكيل الشباب في تعز وفقا لمنظور مختلف تماما عن السابق.

من الجيد الاشارة إلى ان البطالة هي المحرك الاساسي لعمل تلك العصابات وكانت المحرك الاساسي لدفع الشباب الى الانخراط ضمن صفوف الثورة. عدم انخراط شباب تعز في اي انشطة جديدة او استئناف الانشطة السابقة في العامين 2012 و2013 كان مبعثه الترقب من أن تسفر الثورة عن واقع جديد ينتشلهم من البطالة.

لم تأت الثورة بشيء ملموس، ثم ان العصابات اصبحت اقل من الطموح، لا يمكن العودة لعمل العصابات، كان عملا خاليا من أي وعي سياسي، لكن بعد الثورة أصبح هناك وعي سياسي هو خليط من الحرب الاعلامية الباردة التي اعقبت الثورة.

نجح الحوثي في ايجاد موطئ قدم لنفسه في تعز، وذلك من خلال الاقتراب من شباب الحارات الضائع، لقد سلحهم وصرف لهم الكثير من النقود، والآن يجري اعدادهم لخوض المعركة الفاصلة. ربما هذه الجماعة تمكنت من ايجاد موطئ قدم لنفسها، وأيضا قبرا واسعا لهذه المدينة.

مثل ما استغل الحوثي ظروف الناس في مناطق شمال الشمال، مثل ما استغل جهلهم ليصبحوا وقودا في معاركه، استغل شباب تعز الذين اصبحوا يحقدون على الأحزاب التي سرقت عليهم الثورة، الأحزاب التي لم تحقق لهم شيء.

لو أن هناك تحرك سريع ومسئول من قبل الاحزاب السياسية، فبإمكانهم الاقتراب من هؤلاء الشباب وصرفهم عن جماعة الحوثي، أو حتى تجنيدهم في المعسكرات التابعة للدولة بدلا من الزج بهم في معارك فائضة عن الحاجة.

معروف ان جماعة الحوثي لا تهتم لقيمة الحياة. كل يوم يقتل الكثير من اتباعها، لا تكترث، هي تهتم للنصر وللمسيرة الجرآنية فقط. أما صالح فهو دائما يستند الى الفئات الشعبية الأقل حظا في كل شيء، لكي يعتمد عليها في اي مشروع.


قضايا وآراء
الحرية