عراقيل مفتعلة أمام عودة الحكومة إلى عدن     بيان لقيادة المنشآت يكشف زيف الاستلام والتسليم للمقار الحكومية بعدن     حملة اعتقالات بصفوف المحتجين وقطع كامل لشبكة الإنترنت بمعظم المدن الإيرانية     أزمة جديدة بعدن أثناء محاولة تنفيذ أول خطوات اتفاق الرياض     "استجابة" تختتم تدريب 20 امرأه نازحة بمأرب     مصرع قيادي حوثي ونجله بالضالع ومشرف عمليات بالبيضاء     السعودية تضغط على أمن مأرب للإفراج عن أحد قيادة الحوثيين محكوم عليه بالإعدام سابقاً     قرار جديد من القيادة السعودية دعما للتفاهمات مع الحوثي     مقاومة البيضاء تضبط شحنة حشيش في طريقها للحوثيين بصنعاء     عندما تصغر اليمن وتبدو ملحقا بالسعودية     عمنا سعيد في رحاب الخالدين     وزارة الدفاع والأركان اليمنية تنعيان مقتل عدد من الضباط والجنود     قيادي بحزب الإصلاح: تقرير "جونسون" كشف زيف التهم والأكاذيب بحق الحزب     شروط السعودية لوقف الحرب في اليمن أثناء لقاء وفد الحوثيين بالرياض     "يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي    

الإثنين, 06 أبريل, 2015 10:12:58 مساءً

تعز على مشارف معركة طاحنة، هناك طرف بذل جهودا جبارة داخل تلك المدينة المكتظة ليحصل على موطئ قدم. عدت أمس من تعز، وخلال الايام السابقة كنت قد وجدت ان جماعة الحوثي قد حصلت في هذه المدينة على أكثر من موطئ قدم. حصلت على شباب تعز الجاهزين لأي شيء. في 2011 من الغريب أنهم كانوا جاهزين للانخراط في الثورة.

قبل ثورة فبراير، كان أكثر شيء يميز تعز، هو العصابات، معارك العصابات لا تنتهي، سواء تلك التي تتبع اشخاص "فتوات" أو تلك التي تتبع بعض الحارات.

عند اندلاع الثورة، وكان هذا شديد الغرابة، انخرط الكثير من اعضاء تلك العصابات في الثورة، اغلب سائقي الدراجات النارية، وبقى قلة قليلة مع النظام، حاول ان يستثمرهم في قتل المتظاهرين لكنه فشل، ما دعاه الى استقدام قتلة من خارج تعز.

بعد الثورة بعام، كان من الغريب أيضا، أن العصابات اختفت، وكأن الثورة قد أوجدت واقعا جديدا، وأعادت تشكيل الشباب في تعز وفقا لمنظور مختلف تماما عن السابق.

من الجيد الاشارة إلى ان البطالة هي المحرك الاساسي لعمل تلك العصابات وكانت المحرك الاساسي لدفع الشباب الى الانخراط ضمن صفوف الثورة. عدم انخراط شباب تعز في اي انشطة جديدة او استئناف الانشطة السابقة في العامين 2012 و2013 كان مبعثه الترقب من أن تسفر الثورة عن واقع جديد ينتشلهم من البطالة.

لم تأت الثورة بشيء ملموس، ثم ان العصابات اصبحت اقل من الطموح، لا يمكن العودة لعمل العصابات، كان عملا خاليا من أي وعي سياسي، لكن بعد الثورة أصبح هناك وعي سياسي هو خليط من الحرب الاعلامية الباردة التي اعقبت الثورة.

نجح الحوثي في ايجاد موطئ قدم لنفسه في تعز، وذلك من خلال الاقتراب من شباب الحارات الضائع، لقد سلحهم وصرف لهم الكثير من النقود، والآن يجري اعدادهم لخوض المعركة الفاصلة. ربما هذه الجماعة تمكنت من ايجاد موطئ قدم لنفسها، وأيضا قبرا واسعا لهذه المدينة.

مثل ما استغل الحوثي ظروف الناس في مناطق شمال الشمال، مثل ما استغل جهلهم ليصبحوا وقودا في معاركه، استغل شباب تعز الذين اصبحوا يحقدون على الأحزاب التي سرقت عليهم الثورة، الأحزاب التي لم تحقق لهم شيء.

لو أن هناك تحرك سريع ومسئول من قبل الاحزاب السياسية، فبإمكانهم الاقتراب من هؤلاء الشباب وصرفهم عن جماعة الحوثي، أو حتى تجنيدهم في المعسكرات التابعة للدولة بدلا من الزج بهم في معارك فائضة عن الحاجة.

معروف ان جماعة الحوثي لا تهتم لقيمة الحياة. كل يوم يقتل الكثير من اتباعها، لا تكترث، هي تهتم للنصر وللمسيرة الجرآنية فقط. أما صالح فهو دائما يستند الى الفئات الشعبية الأقل حظا في كل شيء، لكي يعتمد عليها في اي مشروع.


قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز