السبت, 04 أبريل, 2015 12:15:37 صباحاً

- بالنسبة لكلام جمال بن عمر وتوصيفه واتهامه لمواقف الإصلاح ومحمد قحطان بألفاظه المختلفة جاء بعد توتر إعلامي مع محمد قحطان مباشرة لأن هذه المكالمة كانت بعد هذا التوتر مباشرة، وبالتالي كانت غير دقيقة وغير موفقة، وهذا الأمر نتبين كذبه من خلال متابعتنا كصحفيين لمواقف وتصريحات أمين عام الناصري عبدالله نعمان ومحمد الصبري وحتى حسن زيد الذين قالوا بغير ما قال جمال بن عمر، ولسنا بلهاء حتى يخدعنا بهذا الكلام مبرراً كثيراً من مواقفه.
والدليل: علينا أن نعود قليلاً إلى الوراء قبل غزو الحوثيين صنعاء بثلاثة أيام حينما ذهب إلى صعدة ومكث فيها ثلاثة أيام متتالية في ظاهرها يقنع الحوثي باتفاق والعدول عن موقفه في غزو صنعاء لكن باطن الأمور كانت كلها تشي بأنه ترك فرصة للحوثي للتعجيل بغزو صنعاء وجاء باتفاقه "السلم والشراكة" في ليلة الغزو بعد الاحتلال والسيطرة. وكان جمال بن عمر في كل تقاريره لمجلس الأمن يتهم الجميع ويقول ويكرر "صراع مليشيات مختلفة" وهو يعلم أن الغزو والتقدم العسكري من قبل الحوثي فقط.
بالتأكيد جمال بن عمر لن يُفضي بالحقيقة ومكنونات وأجندة المجتمع الدولي لحميد الأحمر ويعود باللوم على الإصلاح لأنه توجع من حملة إعلامية لشباب الإصلاح المتألمين منه ومن مواقفه لمدة يوم واحد فقط ولذلك تفهمت لغته الهجومية والتضليلية على الإصلاح.
- بالنسبة لمواقف الإصلاح بأنه يخدع شبابه وأتباعه بأنه يقول لهم غير مواقفه داخل قاعة الحوار وأنه مراوغ ومنبطح، فاصطياد كاذب في الماء العكر، وأنا كواحد إصلاحي ما تلقيته من الإصلاح طيلة تلك الفترة أن الإصلاح كان يقول لنا بشكل واضح: سنذهب حتى آخر الدنيا للتحاور والخروج باليمن من أزماته وتجنيبه الصراعات لأن هذه الصراعات يراد لها من قبل الخارج أن تفتح ويترقبونها بأحر من الجمر.
 وفعلاً نكرر أننا لسنا أبو فاس ونحن مع أي حل للخروج باليمن من أزمته وفي قاعة الحوار نقول لهم أي حل نحن نريده لتجنيب اليمن الصراع..
صحيح فُجِّرت مقراتنا وقتل بعض شبابنا واعتقل البعض الآخر ونهبت أموالنا وأقصينا من كل شيء، لكن هذا يهون أمام ما يحاك لليمن ولن ننجر للصراع ونحقق لهم مرادهم، وسنضحي من أجل اليمن فمسيرتنا تضحي دائماً حتى يحكم الله ويفهم هذا الشعب من يريد مصلحته ومن يريد خرابه"..
هذا ما تلقيناه من الإصلاح لا كما قال جمال بن عمر، ولست معنياً بالدفاع عن الإصلاح ولو كان حصل شيء مما قاله بن عمر لكتبته بكل شجاعة أدبية؛ لأننا كشباب في الإصلاح تهجمنا على الإصلاح كثيراً أكثر من غيره لحرقتنا مما يحدث لشبابنا ومصالحنا لسكوته عن ذلك.
- بالنسبة لكلام حميد وتوصيفاته لمحمد قحطان هذا كلام ينم ربما عن خلاف شخصي بين الرجلين وتعدد الآراء والمواقف داخل الإصلاح وبالطبع ليست المواقف والآراء عندنا نسخ ولصق، ولو كان محمد قحطان كما وصف الرجلان في مواقفه ومراوغاته لوصل شيء من هذا إلى قيادة الإصلاح ولاتخذت في حقه مواقف وأبعدته عن تمثيل الإصلاح في الحوار، والأيام ستوضح كثيراً من هذه الأشياء، وبسبب اتهامات جمال بن عمر للإصلاح بالمراوغة وعدم وضوح الرؤيا لديه لجأ الإصلاح إلى كتابة مواقفه كتابياً وأرسلها مخطوطة لجمال بن عمر ونشروها في وسائل الإعلام بالتزامن مع تقديمها لجمال بن عمر في قاعة التحاور.
خلاصة القول: كل الخطوات على الأرض من الأطراف المختلفة تكذب ما قاله جمال بن عمر وهاهي النتيجة ماثلة للعيان أمامنا اليوم، وكانت الكلمة الادقة الوحيدة التي قالها في هذا التسجيل هي: "لا تعولوا على الخارج".


قضايا وآراء
مأرب