مصرع 9 حوثيين في تعز بغارة للتحالف     واشنطن تكثف جهودها لوقف الحرب في اليمن وغارات ليلية في صنعاء     الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد    

الأحد, 29 مارس, 2015 11:16:26 مساءً

الأخ السيد عبد الملك الحوثي..
تحية السلام..
قاتل أخوك حسين رحمه الله حتى الموت .. قتل حينها في معقله وبالقرب من مسقط رأسه، ولم يكن قد توسع في اليمن ... على النحو الذي يحدث الآن ...
كثيرون حينذاك عذروه بل تعاطفوا معه كثيرا ... وهناك من حسبه قتل ظلما.. وقد يكون كذلك بالفعل، فيما لو أنه لم يكن في حسبانه التوسع والتحكم والهيمنة مثلما أنتم تفعلون اليوم ...
كان أخوك رحمه الله زميلا لي في مجلس النواب ولم أتمكن من التعرف عليه كصديق .. غير أن الزميل العزيز المرحوم عبد الكريم جدبان طالما حدثني عنه بعد وفاته بإعجاب كبير.. وتمنينا معا فيما لو سلمه الله، ربما كان التفاهم معه ممكنا ، وربما كان بوسعه مراجعة أشياء كثيرة، ولما وصلت الأمور إلى هذا الحد المدمر ...
بعد وفاة حسين، قال لي زميل كان عضوا في إحدى اللجان البرلمانية الخاصة بصعدة، ولعله عرفك عن قرب : عبد الملك مسيس وهو أذكى من حسين، لكن لديه أتباع متحمسين ...!
أشعر الآن أن رأي زميلي فيك الان على المحك ..وأتمنى أن يكون رأيه فيك صحيحا .. بل أتمنى أن تفوق كثيرا عما قال..! فلعل ذلك يوقف ماسأة اليمن عند هذا الحد..
في الحروب السابقة لعلك واجهت خصوما على قدر كاف من البلادة واتباع متشددين ، فتحقق لك الكثير الذي لم يكن في حسبان أحد، بما في ذلك حسبان أخيك المؤسس..لكن اليمن خسرت كثيرا ..
منذ اتجهتم نحو صنعاء وعدن مرورا بدماج وعمران ظهرت فيكم صفة الطامحين في الهيمنة والطامعين في السيطرة والراغبين فيما لكم وما ليس لكم.
نسجتم تحالفا خطيرا مع دولة إيران التي يرى بعض قادتها ويصرحون أنهم أصبحوا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق بسط نفوذهم الأمبراطوي الجديد ، مباشرة وعن طريق حلفاء وأذرع وأتباع..
كان متوقعا أن يكون لعربدة إيران في المنطقة ردة فعل من نوع ما ..ويبدو أن العرب لم يموتوا بعد .. وإن كانوا ليسوا بمستوى ما يجب إلى حد الان ..
لم يكن يرغب أحد أن تسفك قطرة دم واحدة أو يهدم منرل واحد أو تدمر آلة واحدة منذ بدأتم القتال قبل سنين ، فما بالك أن تتم اليوم المواجهة المباشرة بين مشروع الهيمنة
الإيرانية، ومخاوف العرب على أرض اليمن الحبيب...
ولعلها البداية.. قد تكون هناك جولات أخرى في مناطق عربية أخرى، إذا لم يتعقل قادة إيران..
تستطيع الآن أن تقول كلاما كثيرا ويقول خصومك مايفنده، لكني أجزم أن التاريخ سيحملك أنت النصيب الأكبر من المسؤولية إن لم يحملك كل شيء، مما يدور الان على أرض اليمن وما يعانيه أبناؤها من دمار وشتات...
ولو بادرت وتنازلت فقد يتغير مجرى التاريخ وقد تحجز لنفسك في التاريخ مكانا تحبه ..
الفأس في الرأس الان نعم .. لكنه لعله ليس غائرا إلى الحد الذي يجعل نزعه بمهارة وإبقاء الجسد اليمني حيا يعيش ويبقى ويتعافى ..
إذا أخذنا الآن ما قيل عن كونك مسيس وذكي بعين الأعتبار، فلنا أن نبقى على أمل .. أما إذا كان المنهج الذي تمضي عليه يقوم على أساس فكرة القتال حتى الموت، الشهادة، فسلام الله على اليمن وأهلها .. ولا حول إلا بالله..وأرجح أن مشروعكم لن يوفق في النهاية..وسيقول التاريخ : إنك المسؤول أمام مأساة تاريخية مروعة حلت باليمن في هذا الزمن ..
وتذكر ما خصك به الحبيب
علي زين العابدين الحفري..
حيث طالبك ذلك السيد المسلم الجميل النابه بالتنازل من أجل الله والناس..
ودعني أقول : من حق أي منكم الوصول إلى أي منصب في قيادة الدولة في أي وقت حسب الجدارة وقناعة الناس وبسلام .. لكن ليس عن طريق الموت والفتوحات والدمار ... الولاية في هذا الزمن تأتي عن طريق خدمة الناس فقط، مثلما يفعل قادة العالم في دنيا اليوم كلها تقريبا...
كم من دم يسفك منذ أكثر من عشر سنوات .. على ماذا...؟ أقول هذا، وأنا وغيري كثيرون، لم نقتنع يوما بسفك قطرة دم واحدة في سبيل الوصول لأي منصب كان .. فلما ذا أنتم تفعلون...؟
لعلك كيس بما فيه الكفاية وبما يجنب اليمن ويلات ومآسي إضافية .. أرجو أن لا أكون ويكون زميلي البرلماني الذي التقاك منذ زمن على خطأ..
والسلام...


قضايا وآراء
انتصار البيضاء