الاربعاء, 25 مارس, 2015 11:05:34 مساءً

إلى هذه اللحظة ، أرفض أي تدخُّل لأي قوة عسكرية في اليمن ، عربية أو إسلامية أو دولية أو غيرها ، ومن ذلك (درع الجزيرة) الخليجي ، وأتمنى أن لا تدفعنا الظروف للتَّعَلُّق بقَشَّة.
ومع تقديري للوجع الذي خلَّفه طغيان وغطرسة تحالف (صالح-الحوثي) في قلوب خصومهم السياسيين ، والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشياتهم ، من تدمير ونهب للدولة والحكومة ، وتفجير للمنازل والمساجد والمعاهد ودور القرآن الكريم ، واقتحام للبيوت والمساكن ، ونهب للأموال والمؤسسات ، واختطافات واعتقالات للناشطين وغير ذلك من الجرائم المحسوبة عليهم ، والتي لن تسقط بالتقادم ، طال الوقت أم قصر ، وإحساسي برغبة الانتقام ، إلا أن كل ذلك لن يبرر تدخَّل قوات عسكرية ستزيد الطِّين بلَّة ، وربما حوَّلت الصراع من (ثورة مضادة) و(تهالك على الحكم) إلى (حرب أهلية) وربما (طائفية) لا سمح الله.
كما إن الذي يدفعني لهذا الرفض ـ أيضاً ـ هو عدم ثقتي ـ ومعي الملايين من اليمنيين ـ لا بالمجتمع الدولي ولا بالإقليمي على وجه الخصوص ، ولنا شواهد من (العراق) و(سوريا) وغيرهما ، حيث إن تدخلاتهم إنما هي لتصفية حساباتهم على حساب دماء وأمن واستقرار بلداننا.
إن أمام المجتمع الدولي والإقليمي إذا صدقوا في مساعدتنا خيارات كثيرة جداً (ليس من بينها التَّدخُّل العسكري) بل أمامهم خيارات سياسية واقتصادية وغيرها ، وباستطاعتهم ممارسة ضغوطات (حقيقية) على كل المكونات اليمنية ، وعلى الدول التي تستغل الأزمة اليمنية لزيادة تعقيداتها خدمة لمصالحها وديمومة لتأثيرها وتدخُّلاتها.
وإن أمامنا نحن اليمنيين أكثر من حلٍّ يعيد ترتيب البيت اليمني أيَّاً كانت الخيارات السياسية ، المهم هو الابتعاد عن الانتقام والطغيان ودفع الخصوم إلى إغراق السفينة ـ لا سمح الله ـ إذا بلغ السيلُ الزُبى .. وإني على ثقة بأننا جميعاً عند مستوى الأمانة والمسؤولية.

*صفحته على الفيسبوك 


قضايا وآراء
مأرب