الثلاثاء, 24 مارس, 2015 06:25:31 مساءً

يحسب لتعز دائم انحيازها للمشروع المدني وتبنيها للهم الوطني الذي تحمله، فدائما وخلال تأريخها تجد تعز حيث كان الوطن ولو خيرت بين مصالحها الخاصة ومصلحة الوطن فستضحي من أجل الوطن، وعندما تحمل تعز مشروعا وطنيا فلا يهمها ان تضحي من اجله بأغلى ما تملك، ولن تمنن أو تستكثر على الوطن بتضحياتها نحوه كما أنها لا تسعى للحصول على مقابل لذلك.

وليس جديدا إن قلنا ان تعز يسكنها الوطن وتسكنه كما أنها نواة المدنية ومنبر الثقافة ورائدة العلم والتعليم   وينتشر ابناؤها في كل مؤسسات ومرافق الدولة والقطاع الخاص والعام وفي كل مناطق اليمن.

وتعز اليوم وهي ترى الوطن ينزلق مهرولا إلى المجهول كما ترى قادة الحروب ودعاة الفتن مستمرون في حصاد الارواح واثخان الجراح في جسد الوطن المنهك.

نراها تفضل الوقوف إلى الوطن ولن تصغى لاحد حتى ولو تغنى بها ليل نهار، فتعز اليوم مساندة للوطن كل الوطن ومستعدة بأن تضحي مهما كان حجم هذه التضحية لأنها تعرف ان كل التضحيات تهون لأجل الوطن.

لذا فتعز لا يمكن تجاوزها أو اركاعها بالقوة كما إنها لن تنخدع بكلمات غزلية يطلقها كل حين أياً كان سيدا أو زعيما مهما رددوا تعز العز في كل خطاباتهم وتصريحاتهم فلا تنخدع ابدا.

 ومؤكد أن تعز العز ولكن حذاري أن  يخدعكم هذا الشعار لالتهام تعز كغيرها من المحافظات لذا فشعار ( تعز العز ) لن يكون صحيحا مع الجميع وفي كل الاحوال ، تعز العز لمن اراد بناء الوطن لا هدمه تعز العز لمن كان في صف الوطن لا في احضان الخارج ، تعز العز لكل يمني يعتز بيمنيته وسعى لحياة شعبه ووطنه لا لقتلهم ومحاربتهم بذرائع واهية.

تعز العز لمن دخلها مسالما وليس لمن جاءها على ظهر أو فوق شبح.

تستغرب تعز ممن ينصبون أنفسهم حماة لها دون ان يهددها خطر او تقلقها فتنة، كما تستغرب تعز حين تدّعون مدحها في خطاباتكم وتجندون ابنائها لاستكمال مشروعكم والاستقطاب مستمر والتجييش متواصل وخطاباتكم عن تعز العز لن تهدأ.

حتى عندما تتجنبون ادخال مليشياتكم لها وتلبسونهم ملابس حماة الوطن فتعز تعرف الحقيقة وتستطيع التمييز كما تستطيع الدفاع ليس عنها فقط بل عن الوطن بأكمله.

ومهما كانت حجم القوة ومقدار العدة والعتاد فأنتم مخطئون في تقديراتكم لأن تعز لن تأبه بقوتكم ولن تلقي لها بال.

بإمكان تعز ان تمتلك القوة كما يمكنها الارتماء لأحضان الخارج للسيطرة على كل المحافظات، ولكنها تربأ بنفسها ان تكون اداة للخارج على حساب الشعب والوطن ولوكان الاغراء هو القصر والكرسي.

قوة تعز الحقيقة لا تملكونها انتم ولم تستطيعوا امتلاكها ومن الافضل الاّ تقحموا انفسكم في رهان خاسر لا محالة، وستنتصر تعز وينتصر الوطن.

ولكُم ان تعلمون ان قوة تعز الحقيقية في وطنيتها وسلميتها وايمانها بمشروعها الوطني الكبير هذه السلمية هي القوة الناعمة التي لن تتفوقوا عليها بالتأكيد وستسقطكم بلاشك، وستعرفون كم هو غبي من يعتقد أن القوة والعنف هي من يحقق النصر دائما.

ول?ُم أن تقرأوا التأريخ، ولا تذهبوا بعيدا، عودوا فقط الى ٢٠١١ستجدون هناك تعز شعاع من نور ونار ايضا، سيحدثكم التأريخ عن سلميتها ووطنيتها وحشودها المليونية وارواح شهدائها الذين سقطوا في كل ساحات اليمن، و سيخبركم التأريخ عن نيرون ومحرقة ساحة الحرية وكيف تقهقرت القوة وانكشف زيفها واثبتت فشلها فقط في تعز حيث الحرية عنها لن تغيب بل غابت القوة وتقهقرت وانتصرت تعز وانتصر الوطن.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء