الإثنين, 23 مارس, 2015 05:38:35 مساءً

كل ابواب المدن المتجهة صوب الجنوب تسمى اليمن، ويرى بعض علماء تاريخ اليمن القديم أن الساحل الجنوبي هو اليمن، ويعد ريكمانز من اصحاب هذا الرأي، بينما ينظر آخرون أن الساحل الجنوبي ومعه الغربي هو الذي اخذت منه اليمن اسمها .

وقد ظهر لفظ يمنة و"يمنات"، لأول مرة على النقوش اليمنية القديمة اواخر القرن الثالث الميلادي عندما سيطرت حمير على حضرموت، إذ أصبح اللقب الملكي الجديد لملوك حمير هو ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنة، وأول من اتخذه كان شمريهرعش .

أما بالنسبة لبداية تشكل الدولة في اليمن فقد ظهرت في الوديان الواقعة على أطراف صحراء صيهد، كما تجمع الدراسات الأثرية. 
فسبأ في وادي أذنة ورغوان ووادي الجوبة ومركزها مأرب .

ومعين في وادي الجوف .

وقتبان في وادي بيحان ووادي حريب ومركزها تمنع في وادي بيحان .

ومملكة أوسان في وادي مرخة، وحاضرتها مسور ..

ومملكة حضرموت في وادي حضرموت ..

ثم انتقل الثقل مع القرن الأول قبل الميلاد إلى حمير في وسط اليمن .

فاسم اليمن مأخوذ من اسم منطقة صغيرة في حضرموت، وهو من باب تسمية الكل باسم الجزء، وقد يكون باسم الجنوب، أو السواحل الغربية والجنوبية .

كما كانت السهول الشرقية، والمنطقة الوسطى، هي مركز الدولة وقاعدة انطلاقها.
ويقول ابن فضل الله العمري الذي زار اليمن خلال العصر الرسولي، بأنه اذا ذكر اسم سلطان اليمن فالمقصود به هو سلطان النواحي الخاضعة للدولة الرسولية .

مما سبق يتضح أن مناطق الجبال الشمالية لم تكن مقراً لأي دولة يمنية، وأنها ظلت تمثل ملاذاً يأوي إليه كل الخارجين عن الدولة طيلة التاريخ، وأسباب ذلك كثيرة وعديدة لا يتسع الحيز لتناولها والتوسع في تقصيها .
ومن أراد أن يدرك حقيقة هذا فعليه أن يتأمل في مجريات الأحداث التي نعيشها، ومن أين تأتي جحافل الانقضاض على الدولة .




قضايا وآراء
مأرب