لماذا تبدو معركة مأرب فاصلة (تقدير موقف)     هجوم صاروخي جديد على قاعدة عين الأسد بالعراق     المحافظ بن عديو يشارك بحفل تخرج دفعة جديدة للقوات الخاصة بشبوة     عقوبات أمريكية جديدة تستهدف اثنين من قيادات مليشيا الحوثي     العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع    

السبت, 21 مارس, 2015 05:30:43 مساءً

بمراجعة سيرة إبليس الذاتية كما حكاها القرآن، نجد أنه أعلن نفسه عدواً لآدم وذريته، وأقسم بعزة الله أنه سيوقع بينهم العداوة والبغضاء، وأنه سيأتيهم من بين أديهم ومن خلفهم ليدفعهم نحو الهلاك، ولكنه لم يخطر بباله ما خطر ببال تلامذته من إقناع الشباب أن أقصر الطرق إلى الجنة سيكون باستخدام أجسادهم عبوات ناسفة، وتوجيههم إلى المساجد لقتل وجرح أكبر قدر من المصلين.

لقد فاق اتباع إبليس إمامهم حتى صاروا كما قال بعضهم:

وَكُنْتُ امْرَأً مِنْ جُنْدِ إِبْلِيسَ فَارْتَقَى *** بِيَ الحال حَتَّى صَارَ إِبْلِيسُ مِنْ جُنْدِي

الناس اليوم بحاجة إلى معالجة الجذور الفكرية والأخلاقية لهذه المشكلة، ولو بعمليات جراحية في جسد الموروثات.

الناس اليوم بحاجة لإصلاح ألسنة الوُعّاظ وأقلام الكتّاب وخُبث السياسيين، قبل أي شيء آخر، فهي مصدر كثير من البلاء.

الناس اليوم بحاجة لضبط سُقوف الاختلاف والقطيعة، والتفريق بينما يُسوّغ الاختلاف والجَدَل، وبينما يُبرّر القتال والدمار.

إن لم يستيقظ العقلاء ومن في أيدهم القرار فلن ينجو الظالم ولا المظلوم، ولا المسلم ولا الكافر، من هوس البطش وهيجان العصبيات، ولن تنفع الحراسات والاحتياطات الأمنية والتحريات الاستخباراتية، والتّحديات والوعيد، فتلاميذ إبليس قد فاقوا معلمهم في المكر والدهاء، وابتكروا طرقاً للدمار لم تخطر له ببال.



غريفيث