الخميس, 19 مارس, 2015 10:13:48 مساءً

يتحرك صالح وإعلامه في هذه الأثناء بصورة تدعوا إلى التوقف والشفقة معا، فعندما يتعلق الأمر بالقوات الخاصة أو الحرس الجمهوري يخرج هذا الإعلام مذكراً بالوطن والوطنية.

والغريب أن هذا الإعلام ذاته ستجد في وحدات للجيش سيد المحرضين وكبير المباركين لنسفه وإسقاطه ونهبه وتصفيته.

لا نحتاج إلى التدليل على ذلك فكثير من الأحداث كانت ولا زالت شاهدة على الوطنية التي يعلمنا بها هذا الشخص سواء لثلاثين عام أو منذ أن تم ابعاده عن السلطة تحت قوة الجماهير المطالبة بخلعة.

وبالتالي إذا كان الموضوع وطني صرف كما يقول بعض اصدقائنا في المؤتمر الشعبي، وخوف على البلد من الانزلاق في الفوضى فبيان اليوم يؤكد عكس ذلك تماما.

بيانات صالح بخصوص الجيش لا تعرف الوطنية إلا عندما يتعلق الأمر بالقوات الخاصة أو الحرس الجمهوري فقط, كما جرى في صنعاء مع جماعة الحوثي الشهر الماضي وكما جرى اليوم مع قوات الأمن الخاصة والتي عمل الجيش واللواء الرابع على أنهاء التمرد الجاري بداخله منذ اسبوعين.

البيان ذاته المخلص للوطن لم يتناول الطيران الحربي والذي انطلق بأوامر قيادة الحوثيين من صنعاء مستهدفاً القصر الجمهوري بعدن في عملية انقلابية ودموية بكل المقاييس.

وللذكرى فقط نؤكد بأنه عندما سلمت صنعاء في 21 سبتمبر وكان صالح هو عراب ذلك التسليم لم يخسر الإصلاح وعلي محسن كما حاول إعلامه تصوير المشهد، فالحقيقة اليوم تؤكد بأن المؤتمر كان سيد الخاسرين وبأضعاف مما خسر حزب الإصلاح.

فالمؤتمر بعد سقوط صنعاء بيد الحوثيين (انصار الله ) مختلف تماما عن مؤتمر ما قبل التسليم والسقوط.

المؤتمر حزب وطني ولا يزال باستثناء صالح وفصيله والذي يمثل لوبي صغير يتحكم به لأسباب كثيرة، وهو من قزم المؤتمر وحوله من حزب كان يملك نصف الحكومة وكل الدولة إلى حزب هامش يرتع على بقايا مليشيات مسلحة ويعيش تحت حمايته.

صالح انتقم صحيح، ورد الصاع بصاعين صحيح، ولكنه مع ذلك لم ينتقم من خصومه فقط بل انتقم من اليمن ككل، ووصل الأمر إلى الانتقام من المؤتمر الشعبي العام ذاته، ودلائل ذلك أكثر من أن تحصى، وللتكرار فأين مؤتمر أمس ومؤتمر اليوم يا شطار. 



قضايا وآراء
مأرب