الاربعاء, 18 مارس, 2015 10:24:38 مساءً

جماعة الحوثي شاءت أم أبت شئنا أم أبينا اصبحت هم الدولة, فهي تملك القرار السياسي والسيادي, كل مؤسسات الدولة معها وطوع إرادتها, الأمن السياسي والقومي والجيش والرئاسة والداخلية والخارجية والحرس, واجهزة الدولة الضبطية وغيرها.
كل وسائل محاربة ومكافحة الجريمة وضبط وكشف الجناة تملكها وبأكثر مما ملكتها  الحكومات السابقة.

غير مقبول أن يوزع الحوثيون الاتهامات يمين أو شمال, ويتباكون مثل باقي الناس على ما يحدث في البلاد , غير مقبول بأن تلقى التهم هكذا جزافاً مرة على القاعدة ومرة على المخابرات الدولية والأجنبية, هذا تمييع وتضييع للقضية والرمي بها على مجهول.

أين نتائج تحقيقات احمد شرف الدين , وأين نتائج تحقيقات الدكتور عبدالكريم جدبان وأين تحقيقات الدكتور محمد المتوكل, وأين تحقيقات والجناة في تفجير التحرير وكلية الشرطة وفي قاعة محافظة أب وفي أكثر من مكان وفي الأماكن التي تسيطر عليها بصورة كاملة.

أين الجناة يا دولة الحوثي أنصار الله , أين قتلة الناس , أين قتلة كلية الشرطة, أين نتائج التحقيقات, منذ ما يقارب عام ماذا انجزتم للمواطنين وأنتم تملكون كل أدوات الدولة.

 اليوم وقد أصبحت دولة ولديكم كل مهام الدولة, إذا اكتفيتم بالشتم ورمي التهم على الاخرين بكيد وابتزاز سياسي, فلا فرق بين الأنظمة السابقة وبينكم ولا جديد قدمتم للمواطن.

قلتم سنحارب الفساد, وتفائل الناس بذلك , فالفساد أفة الآفات في اليمن , ومحاربة الفساد هي القضية التي سيلتف الناس حول من يقوم بهذه المهمة مهما كان, ولكن مع الاسف كثر الحديث عن محاربة الفساد في اللحظة التي تسير خزينة الدولة الى الإفلاس, فأين الأموال التي وقرتموها في محاربة الفساد.

الفاسدون السابقون كانوا يمارسون الفساد وبكل مكر وخبث وكانت كل رواتب الموظفين تمر بسلام وتسير البلاد بكل البنود وبشكل طبيعي , واليوم مع محاربة الفساد اصبحت الخزينة على وشط الإفلاس وكل البنود في البنك المركزي موقفة مع عدى البند الأول بند الرواتب؟

الفاسدون الأولون لم يقدموا مجرماً واحداً الى العدالة, وكنا معكم نشنع عليهم , وكنتم أكثر الناس تطالبون بتقديم القتلة الى العدالة, وقطعتم وعود كبيرة في هذا الاتجاه, واليوم وبعد أن استلمتم مقاليد الحكم وبفترة كافية مع الاسف لم تقدموا فاسداً واحداً , ولا قاتلاً ولا محكمة واحدة مارست دورها فما هو الجديد.

إذا كان دم عبدالكريم الخيواني سيذهب كسابقية دون أن تقدموا قتلته الى العدالة وبصورة عاجلة, فلا فرق بينكم وبين الأنظمة السابقة ولا جديد قدمتم وقد خدع الشعب بكم عندما قلتم بأنكم ستكونون عنونه في الانتصار لقضاياه وها أنتم تشبهون الماضي ولا صلة لكم بالمستقبل الجميل الذي رسم ذات يوم.

إذا لم تنتصروا لقياداتكم واتباعكم من خلال البحث عن الجناة وتقديمهم الى العدالة في اسرع وقت فكيف بخصومكم ومن سينتصر بهم إذا وقع عليهم مكروه أو مورس عليهم ظلم.

أثق بأن القضية ليست عجزاً , فكل وسائل وأساليب ضبط القتلة ممكنة وسهلة لو هناك إرادة ولا اتهمكم بالتواطئي في قتل أحد ولا اعتقد ذلك , ولكن أقول بأنكم فشلتم كما فشل من قبلكم وكان فشلكم اقبح.

ينتظر منكم اليوم وعلى سبيل السرعة وحتى تثبتوا للناس بأنكم دولة وقد المسؤولية بأن تنجزوا التحقيقات في الجرائم التي مورست على الابرياء ومنهم الخيواني وتقدموا الجناة الى العدالة فوراً.  

غير مقبول .. لا منقطعاً ولا عقلاً أن تتعاملوا مع قضايا الاغتيالات بنفس الحال عندما كنتم جماعة عادية.
 


قضايا وآراء
مأرب