الثلاثاء, 17 مارس, 2015 05:53:06 صباحاً

يوماً ما ستسقط الوهابية والخمينية مثلما سقطت العثمانية وستتحرر مجتمعاتنا " الضحية " من هؤلاء الجلادين.

ستتحول إيران الخمينية والسعودية الوهابية إلى دولتين علمانيتين .." تخيلوا ههههههههههههه ".

حينها فقط سننجو من صراعاتهما المتخلفة، تماماً كما نجونا من الهيمنات التركية العثمانية بفضل اتاتورك الرائع الذي جعل تركيا تهتم بتركيا وتبطل " التقفاز والتهباش" واستعمار الدول واستلاب المجتمعات باسم الدين ! " وعلى الاخوان ان يشكروا اتاتورك اكثر من غيرهم طبعاً ".

اما اليوم فإن ما ينقص إيران والسعودية هو وجود اتاتورك ايراني وسعودي يمكن ان تبزغ معه رؤية جديدة للدولتين، رؤية لإنتاج إيران حديثة وسعودية حديثة بعيداً عن التخلف المذهبي بهيمنته الطاغية والمحددة لسلوكهما السياسي الرث المخاصم للديمقراطية والتجديد.

بدون ذلك سيبقى من الصعب ان نشهد استقراراً سياسياً واجتماعياً بسهولة في العديد من المجتمعات والدول العربية خصوصاً تلك التي صارت في صلب تصادمهما الصراعي الأخرق الذي لا يؤدي إلى أي نهوض أو سلام .!

ويبقى من المهم على كائنات الخلافة الخمينية والخلافة الوهابية" بالذات تلك الكائنات المحلية التي تتصارع لصالح إيران والسعودية فيما بينها بالوكالة " معرفة الاسباب العميقة التي جعلت الوطني التركي الفذ أتاتورك يلغي الخلافة العثمانية، مقرراً عدم تدخل تركيا في شئون البلدان الأخرى، وانقاذها، وذلك كما جاءت في كتاب" أتاتورك إمام الأتراك" لمحمود عرفات: – الخلافة كانت فاقدة لشرعيتها أصلاً، ومعظم الأقطار العربية والإسلامية ثارت عليها وطلبت التحرر منها.

– الخلافة تحولت لعبء اقتصادي وعسكري تضرر منه الرجل التركي الذي كان مطلوباً منه الحرب على جبهات متعددة ضد الغرب والشرق وضد القوميات الثائرة، وهذه الحروب حصدت روح أكثر من مليون تركي في غضون العقد.

– الخلافة عائق أمام انتقال الدولة التركية للحداثة عبر مشروعات قومية تعطي الأولوية للمواطن التركي.

– السلطنة ورجالها مجموعة من الخونة المتعاونين مع الاحتلال، والذين قسموا تركيا وسلموها للاحتلال، فلا رغبة لديّ -والحديث هنا لأتاتورك - ببسط سلطاني خارج الأراضي التركية، لكني لن أتنازل عن شبر واحد من الأراضي التركية، بنزعة قومية واضحة لا تأبه بما هو خارج تركيا.

بالمختصر لابد ان يتفاقم الاجماع الوطني في عديد دول عربية بوجوب وضع حد لهيمنات السعودية وإيران اللتان حولتا تلك الدول الى ساحات صراع لمصالحهما الانحطاطية الواهمة بعد ان قامتا بإفراغ الشخصية الوطنية فيها من احساسها الوطني السوي وجعلتها عبارة عن مسخ مذهبي دموي أكثر من مشوه.

من صفحة الكاتب في الفيسبوك


قضايا وآراء
مأرب