استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

السبت, 14 مارس, 2015 05:15:53 مساءً

"سننجو" هكذا يصرخ صديقي فتحي كلما تراكم فينا ثقل الكآبة، ونهش القلق من آمالنا الخائبة. نادراً ما أوافقه بالإيجاب.
وغالباً ما ألوذ بالصمت، أو متمتماً "ربما". أشبه بطقس لفظي لمغالبة القهر، ومقاومة الإنهيار النفسي على المستويين الشخصي والعام هنا باليمن..!
 
نجت اليمن حتى اللحظة من الإنزلاق لحرب أهلية. رغم محاولات جرها للعنف من قبل النظام التي ثارت عليه في العام2011.

لكن قيم السلام التي ثبت عليها شباب الثورة باليمن أحبطت مخطط الدمار والخراب ذلك.

وكان صوت العقل والحكمة أقوى من ردات الفعل العاطفية طوال السنوات الأربع الماضية.

وصارت اليمن أنموذجاً لحالة راقية ومتقدمة بين دول المنطقة في حل الخلافات عبر حوار مباشر بين جميع الفرقاء.
 
والتوافق على جميع الإشكالات بقناعة تامة دون ضغوط أو إملاءات خارجية. تم تتويجها بوثيقة الحوار الوطني التاريخية، والتي أجمعت عليها كافة الأحزاب والمكونات والجماعات السياسية.
 
وبقدر مخزون السلاح الهائل الذي تكتض به منازل اليمنيون، إلا أن تجارب الزمن علمتهم من الحكمة ما يدفعهم أقوى للمنطق وصوت العقل.

 وهذا ما جنبهم كثيرا من ويلات الدمار والعبث الكبير.."استطاعت الحكمة التاريخية الثابتة في وجدان هذه الأرض أن تحوّل أصوات المدافع إلى أناشيد وزغاريد، وأن تعيد الطمأنينة إلى القلوب، وتجعل أكبر المحللين السياسيين ينحنون خجلاً من أحكامهم المتسرعة تجاه اليمن" يقول الدكتور عبدالعزيز المقالح.
 
لكن جنون الحرب التي بدأتها مليشيات الحوثيون بإسقاط العاصمة وعدد من المحافظات وضع هذا البلد المنهك على خيارات مفتوحة. بدأت بعزلة دولية. ثم نقل العاصمة من صنعاء إلى عدن.

 لكن أسوأ هذه الإحتمالات لجوء الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي لإعلان فك ارتباط دولة جنوب اليمن بشمالها. وهو ما قد يدفع لاندلاع حرب شطرية. لن تكون بطبيعة الحال مشابهة لحرب اجتياح الجنوب في صيف 1994، إنما قد تدفع لتدخل قوات دولية بموجب الفصل السابع لمجلس الأمن الذي تم إقراره بشأن اليمن سابقاً.
 
تنبعث دوافع الإنتقام لمليشيا الحوثيون ضد هذا البلد من حقد تاريخي ضد نظامه الجمهوري الذي أسقط سلطتهم الإمامية في ثورة 1962. حيث كشف أحد منظريهم في تصريح صحفي أن السلطة عادت لأصحابها بعد ما أسماه انقلاب 1962. فيما تؤكد أفكار هذه الجماعة الراديكالية أن حق الحكم ينحصر فقط في سلالة ال بيت النبي محمد الذين يدعون انهم أحفاده.

لكن شعباً ضحّى بخيرة رجالاته سعياً للإنعتاق من عبودية التسلط الكهنوتي، حتى نال ما يستحق من حرية وكرامة ونظام جمهوري ديموقراطي لن يركع مرة أخرى. ولو اضطررنا لحمل السلاح دفاعاً عن حريتنا وكرامتنا ونظامنا الديموقراطي.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء