السبت, 17 يناير, 2015 12:03:52 صباحاً

قد يقرأ أحدهم هذا المقال للوهلة الاولى ويعتقد بأنه مقال للتخويف ليس الاول إرسال رسالة للغرب وامريكا الهدف منها تغيير الوقائع على الأرض تلك الوقائع التي استفادت منها جماعة الحوثي حين سعت لاستغلال المعلومات الاستخباراتية التي قدمت لها من علي عبد الله صالح ونظامه الامني ممثلا بعمار صالح ومن تبقى له في جهاز الامن القومي وبقية الأجهزة الأمنية لاستخدامها بطريقة ذكيه تفيد أن جميع المكونات القبلية والعسكرية والحزبية المناوئة للحوثي هي جزء من حاضنة الإرهاب وتنظيم القاعدة.

وقد بلع الامريكيون الطعم في ظل هذه القراءة الخاطئة و اشتداد هجمات القاعدة خلال الفترات الماضية وراحوا بقصد وبدون قصد يمنحون الحوثي غطاء دوليا والم يعترفوا بذلك لحرب القاعدة.
لقد تحدث السفير الامريكي مع بعض الاصدقاء من السياسيين والإعلاميين نافيا اكثر من مره اشتراك الأمريكيين في حرب رداع أو دعم الحوثيين بأي طريقة من الطرق.
وهذا كلام معاكس لشهادات شهود كثر في المنطقة عن تنسيق أمريكي حوثي في الحرب هناك تحت مسمى الحرب على القاعدة.
السفير رغم نفيه قال اكثر من مره ان امريكا لا تدعم الحوثي لكنها سوف لن تمانع او تشعر بالسوء إذا قام الحوثي بقتال القاعدة.
والواضح أن الأمريكيين لا يفكرون أبعد من اللحظة في تعاملهم مع اليمن أو انهم تَرَكُوا اليمن لتقديرات غير صحيحه عندما منحوا الحوثيين امتياز الحرب مع القاعدة ونسفوا العملية السياسية من الأساس.
ومن الواضح أن هذه القراءة الامريكية والغربية المغلوطة كانت نتيجة لعب بالمعلومات قصد منها جهاز علي عبد الله صالح الأمني النيل من خصومه وبينهم بالطبع حزب الإصلاح الذي بدا لي ان الأمريكيين ومن خلال المعلومات التي تلقوها أصبحوا مقتنعين بانه بات جزءا من حواضن القاعدة.

وفي خضم ما يجري لا تلوح سوى سيناريوهات محدودة ناتجة عن الوضع السيء الذي تعيشه البلاد فالحوثيون لن يحرزوا انتصارات نوعية ضد القاعدة بل انه من المرجح أن تتمكن القاعدة من هزيمتهم في مناطق معينه وخاصة المناطق الجنوبية الشرقية بسبب التعاطف الذي ستحصل عليه من السكان المحليين الذين ترهبهم سيطرة الحوثيين.

أما السيناريو الأخطر فهو أن تتقوى العمليات الخارجية ضد أمريكا وأوروبا وكما هو معلوم فتنظيم القاعدة في جزيرة العرب هو من أكثر التنظيمات التي استقبلت في السنوات الأخيرة مقاتلين من بلدان غربية وإفريقية .
وشخصيا أؤمن بصحة الرواية التي تحدثت عن علاقة قاعدة اليمن بأحد المهاجمين الذين ارتكبوا جريمة شارلي ايبدو وربما أن نظرة متفحصة للبناء الفكري والعسكري لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب السعودي اليمني العالمي تقول انه يمكن ان يكون له ضلع في الهجوم على الصحيفة وتقول أيضا ان التنظيم لازال يخطط لتنفيذ عمليات أخرى خارج حدود جزيرة العرب لكن متى وكيف وما الوسيلة ..لا أحد يعلم.
لكن الخوف الا يستفيد العالم من أسباب ظهور داعش في العراق وسوريا لنكون أمام داعش جديده وتحالف دولي جديد.


قضايا وآراء
مأرب