الثلاثاء, 10 مارس, 2015 09:25:47 مساءً

خطاب علي عبدالله صالح البارحة يخطف الاضواء عن عبدالملك الحوثي وخطاباته المتكررة، وبدا المعجبون بخطاب الحوثي يصرفون أبصارهم ورهاناتهم نحو صالح.
اليوم أيضا صور أحمد علي عبدالله صالح التي مﻷت شوارع صنعاء حلت محل صور عبدالملك الحوثي وأخيه حسين بدر الدين الحوثي.
التزامن بين خطاب صالح بلهجته المختلفة ونشر صور نجله أحمد كان يحمل رسالة في وقت حرج تقول أن صالح قرر الاستغناء عن الحوثيين وأنهم كانوا مجرد أدوات بيده في ما قاموا به خلال الفترة الماضية.
حسب إعتقادي لم يكن الحوثي مجرد أداة بيد صالح يقضي بها على خصومه رغم ما بينهما من التنسيق والخدمات والمنافع التي وصلت بالبلاد إلى ما هي عليه، وعلي صالح يدرك ذلك لكنه اراد إهانة الحوثيين وإظهارهم للرأي العام بأنهم مجرد أداة وبالتأكيد كان الخطاب والصور تدشين لمعركة صالح المؤجلة مع الحوثيين.
في مواجهة ثورة 2011 صالح وبذكائه استطاع الخروج من الحكم بحصانة ونصف حكم وامتيازات عسكرية ومالية اخرى جعلته يفكر في العودة للحكم والانتقام من خصومه، وهذه عناصر القوة التي يراهن عليها.
السؤال هنا : لماذا تحرك صالح جاء في هذا التوقيت؟
التوقيت الذي برز فيه الخطاب عالي اللهجة وحركة لفت الشارع المنادية بأحمد رئيسا جاء بعد ان اصبح الحوثي هو فعليا القوة الحاكمة الوحيدة، لكنها لا تمتلك أية شرعية ولا تزال معزولة محليا ودوليا.
قد يمكن القول ان صالح استغل هذا الظرف لتحركه واستغلاله تبلد هادي وعزلة الحوثي.
الأهم في هذا السياق يمكن قراءته من نتائج عودة وفد صالح الذي أرسله إلى الحوثي مؤخرا وضم قيادات قبلية وسياسية وسلطات محلية مؤتمرية اختارها بعناية وغالبيتها من حجة وعمران وصنعاء.
عاد الوفد - كما بلغني - بما يحمل شبه الاجماع ان الحوثي مرتبك واعترف لهم ضمنا بالعجز والورطة عن التعامل مع إدارة الشأن الوطني، وتخوف الحوثي البالغ من أي صراع محتمل مع المؤتمر وصالح وكان الحوثي قد اعتذر في اخر خطاب لحزب المؤتمر عن مواجهات اتباعه مع وحدات عسكرية في الصباحة محسوبة على صالح ونجله.
صالح أكثر اللاعبين في الساحة اليوم خبرة بالحوثي وإدراكه بهشاشة الحوثي وارتباكه جعله يتحرك في هذا الظرف وهو يدرك ان انكشاف الحوثيين بالإمكان أن يتحول إلى شبه نهاية لهم.
ولكن : هل يعتقد صالح أنه والحوثي وحدهما اللاعبين في البلاد ؟

*من صفحة الكاتب على الفيسبوك 



قضايا وآراء
انتصار البيضاء