الإثنين, 09 مارس, 2015 09:19:19 مساءً

درجة تطور العمل والمؤسسات الناظمة للمجتمع وحتى تطور العائلة في اي مجتمع تسمح بالقول انه مجتمع يتحرك نحو الامام ضمن عملية تتوازى فيها مسارات التطور اجتماعيا واقتصاديا وتنظيميا وهو امر يعني في دلالاته حضور فاعل للأفراد وادرك لكينونتهم في صنع تاريخهم ووجودهم ضمن سياقات محلية ودولية ,,فلامجال لان يكون المجتمع محليا ضمن تصور انتربولوجي بل لابد له أن يكون حضوره ضمن نمط انتاج أرقى من واقعه المتشكل خارج اللادولة..

ومن هنا فالتطور في الروافع التنظيمية -الدولة ومؤسساتها - والوعي السياسي والاجتماعي المتساوق مع ادوات العمل والادراك الاستيعابي للتطور العالمي كله يعزز من حضور المجتمع ودولته داخليا وخارجيا ..وللأسف في بلادنا تتسابق مكونات العمل الحزبي والسياسي -وهي تسميات مجازية - على تدمير فاعلية الافراد والمجتمع وتخريب الروافع التنظيمية التي تشكلت خلال خمسين عان وإعادة الافراد نحو تنظيماتهم السابقة للدولة طلبا للحماية ضمن تدمير ممنهج للبديل الموضوعي الناشئ والمتمثل بالاطر المدنية حزبيا وجمعويا ونقابيا حتى في صورها غير المكتملة..ولما كان الوطن والانسان خارج اهتمام اطراف الصراع ولأنهم ادوات للخارج ووكلائه في التدمير والتخريب فانهم جميعا لايتحدثون عن اعادة الاعتبار للدولة ولا تحسين معيشة المواطن ولا حتى الحفاظ على ما تم اكتسابه بل يتقاسمون ما هو قائم حتى المدخرات التي في جيوب الافراد يتم نهبها عبر اساليب متعددة ليس اقلها اخفاء السلع وارتفاع اسعارها كمارفع اسعار المشتقات النفطية بل اصبح الانسان دون دخل يوازي حاجاته من السلع الاساسية فقط ولا اقول الاستهلاكية .

ناهيك عن كونه يعيش ضمن دائرة مخاطر يومية .هنا تتمظهر الازمة البنيوية في شموليتها نحو الافراد والعائلة والمجتمع والدولة وهو مؤشر رئيسي للانهيار الشامل والعودة نحو مجتمع اللادولة ..؟
 
من صفحة الكاتب في الفيسبوك


قضايا وآراء
انتصار البيضاء