في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة     وزارة الدفاع تنعي النائب العسكري الواء عبدالله الحاضري     جيش الاحتلال يقصف قطاع غزة وإصابات في صفوف الفلسطينيين بالضفة     مذكرات دبلوماسي روسي في اليمن     إعادة افتتاح مركز شفاك لاستقبال حالات كورونا بتعز    

الأحد, 08 مارس, 2015 05:41:17 صباحاً

في التسريب الذي بثته الجزيرة بين عفاش والقيادي الحوثي عبدالواحد ابو رأس، وفي جزئية منه؛ فيه تحذير او توصيات من عفاش لأبوس رأس بأن يمسكوا المطار وأن ينتبهوا عشان "الرفاق" ما يخرجوا من البلد.

لم يكن يريد للرفاق ان يسافروا، وكان يريدهم ان يبقوا هنا. ولا أدري ماذا ينوي لهم، وما هو المخطط الذي يدور في رأسه المعد لهم من وراء رغبته في عدم سفرهم.

طبعا، لم يحذر ابو راس من خروج أشخاص يتبعون أي طرف آخر، ولم يشر حتى إلى أحد ولو من بعيد.. وفقط، حذره من "الرفاق".

وبرغم كل ما تعرض له الرفاق، وبرغم الظرف الصعب الذي اصبحوا عليه، ومع ذلك، لا يزال الرفاق يشكلون له ما يشبه الكابوس.

نعم، ومن حق أعداء الوطن وأعداء مشروع الدولة الوطنية وأمراء الحرب والسلب والنهب وتجار الفساد أن يتأذوا وأن ينزعجوا من الرفاق.. فالرفاق أكثر من يفهمون كيف تفكر مشاريع اللا دولة وكيف تخطط، وإلى ماذا تسعى،،، وبالتالي، وكيف يفشلون عليهم مخططاتهم الشريرة تلك، والتي تكون غايتها الهيمنة والسيطرة والسلطة والثروة.. ولأنهم "الرفاق" وحدهم، من لا يتوقع أصحاب المشاريع الصغيرة الخطر إلا منهم، وهذا الخطر لا يتمثل في دبابة أو مدفع، وإنما في "مشروع الدولة الوطنية" الذي ظل وما يزال يقدمه الرفاق ويناضلون في سبيله.. فعداء هؤلاء ليس للحزب كحزب أو كأشخاص، وإنما كمشروع وطني.. صدقوني..

لأن مشروع "الدولة الوطنية" سيقوم على مبادئ النظام والقانون والمساواة والحكم الرشيد وإستقلالية المؤسسات والهيئات، وعلى تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة و وطننة الوظيفة العامة، وسيجردهم من أدوات القوة التي بأيديهم وهي أدوات الدولة في الأساس، والتي ظلوا وما زالوا يراهنون عليها في حسم خلافاتهم مع خصومهم السياسيين وفي الإستقواء بها على الآخرين، كما أنه سيقطع عليهم طرق الكسب غير المشروع ويجفف عليهم منابع ومصادر الفساد والإفساد والإختلاس والعبث بالمال العام، وهذا هو ما لا يقبلون به ولا يرتضونه.. ويريدون أن يظل في هذا البلد دولة ،كالعادة، هشة ولا وطنية؛ يكونون هم الدولة الفعلية داخلها، وتكون هي مملوكة لهم، وتكون أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية تابعة لهم وحامية لممتلكاتهم ومصالحهم؛ وهي الممتلكات والمصالح ذاتها التي كونوها وشيدوها عن طريق الكسب غير المشروع، ويكون البلد بثرواته ومقدراته وأبناءه تحت تصرفهم وتحكمهم الكاملين، ودون أي رقابة أو مساءلة أو محاسبة.. وذلك لأنهم، الدولة، والدولة هم.



قضايا وآراء
غريفيث