استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس    

السبت, 07 مارس, 2015 06:01:35 مساءً

إبتداء ، وحتى لايصبح رئيسا أختير بعناية ليكون نائبا للرئيس، دون قرار ولا صلاحيات ولا مركز دستوري. وبمحض الصدفة صار هادي رئيسا ، ولكن ليس كأي رئيس، بل رئيس توافقي " إنتقالي " بمهام وصلاحيات محددة ، تقتصر ، حصرا ، على تسيير الشئون الإعتيادية، الروتينية، للدولة خلال المرحلة الإنتقالية ، والتهيئة للإنتقال الى الوضع الدستوري الدائم.

ومن العجب العجاب، في عالم السياسة ، أن يصير رئيسا كهذا ، أيا كان مستواه ومهما كان أداؤه ، طرفا في أزمة ، ناهيكم عن أن يكون هدفا لـ " ثورة " . فالإنقلاب على هكذا رئيس هو، في العمق ، إنقلاب على روح التوافق التي صيرته رئيسا، وهي الروح التي يتوجب أن تسود في أي مرحلة إنتقالية " تأسيسية " دون إحتكام لـ " أغلبية " أو تحكم بـ" تغلب " ، مايقتضي التصدي لأي إنحرافات وأخطاء بذات الطريقة التوافقية المعتمدة كآلية تقرير ، مع إمكانية الضغط بكل الوسائل السلمية المشروعة أما إعتماد القوة فيجعل من هكذا إنقلاب، ليس مجرد إنقلاب " سياسي" على مجرد " سلطة " مهما كان شأنها ، بل إنقلاب إجتماعي " فئوي " على " الدولة " الجامعة ذاتها ، بماهي " كيان " متمثل بإقليم وشعب ونظام . أي أنه إنقلاب يؤسس لأزمة " بنيوية " شاملة ، تضرب أسس " الإجتماع " اليمني في الصميم. ومن المؤسف أن تتعامل المكونات السياسية ، الرثة ، مع هكذا " خطب " بعمى إدراكي تام ، على أساس تسطيحي ، إستمناحي، قوامه " من تزوج أمنا صار عمنا " مفسحة المجال لمكونات أخرى ، قيد التشكل، للتعامل معه، كما ينبغي، ولكن على أساس غير سياسي مؤداه " من أغتصب أمنا ليس عمنا " ، وهو ماسيجعل البلاد " أزمة " بين أزمتين . *** شخصيا ، عارضت إختيار هادي كرئيس إنتقالي، ولم أصوت له ، إحتراما لعقلي وإنسانيتي ، ولم يكن يوما محل تعويلي أو رهاني ، ولكن " اللي ميدريش سيقول هادي " .


قضايا وآراء
انتصار البيضاء