الاربعاء, 14 يناير, 2015 08:03:08 مساءً

صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، كانت تسخر من كل شيء، تلك كانت مهمتها: السخرية، كان رساموها يبدعون في النقد الساخر من كل رموز الأديان والجماعات الدينية ومتطرفيها، وكانوا يرسمون ضد خصوم تلك الرموز؛ أيضا.
  لم تنشر هذه الصحيفة رسوما ساخرة من النبي محمد فقط، بل من كل الأنبياء وكل معتنقيها، وفي نفس الوقت الذي كانت تنشر فيه رسوما مسيئة للمسلمين، كانت بعض أعدادها تساند الفلسطينيين في قضيتهم، وتقف مع نضال الشعوب العربية ضد مستبديها.
  لقد كان العدد الأخير من الصحيفة الذي كان يعدّ للتوزيع، زاهيا برسمة تسخر من رواية اسمها " الخضوع"؛ تؤصل الرواية لمصطلح سياسي أصبح سائدا في أوربا، ويدعى "رُهَاب الإسلام".
  هل هناك تطرف إسلامي؟؛ نعم، هل هناك تطرف غربي؟؛ نعم أيضا، لكن.. الأخير، مصدر مغذي،  لكل التطرف الذي يسود العالم الآن، ..
  يبقى السؤال .. ما ذنب الصحيفة الفرنسية!! ذنبها الوحيد، عشقها ل"حرية التعبير" وهو عشق يتجاوز كلّ مقدس، ديني أو علماني، بتعبير آخر كان رساموها متطرفين فنيّا ضد كلِ تطرف، حتى تطرفهم.


قضايا وآراء
انتصار البيضاء