الخميس, 05 مارس, 2015 09:46:16 مساءً

"عمالة " حصرية
النسخة الأولى من "انصار الله" في الستينيات، قاتلت الجمهورية الفتية جنبا الى جنب مع المرتزق بوب دينار، وشاركت اسرائيل في الحرب لوجستيا وعسكريا.
كان البدر واصحابه يولون وجههم شطر الرياض، وكانت الشقيقة الكبرى تضخ جنيهات الذهب كما لوكان شوالات تراب، لدرجة اثارت شهية قسم من " المجمهرين " الذين ملأوا خزائنهم ببريق الاصفر ووزنه الثمين، وانتقلوا للخندق المقابل في الليل .
قاتل جنود الامام الهارب ،البدر ومرتزقة القبائل، بقيادة الامير محمد بن الحسن في صعدة باستماتة لمواجهة قوات الجمهورية، و ليس مصادفة ان الاسم الذي كانوا يطلقونه على انفسهم وقتها " انصار الله".
كانوا يعتقدون انهم يدافعون، ليس عن اليمن فحسب، بل عن الدين في مواجهة " المجمهرين " الكفرة و" العملاء" !
النسخة الثانية، تنطلق، امتدادا لنفس المزاعم المرتبطة بالاحقية في الحكم، وداخل ذات النسق العرقي والسلالي، بلافتة تدشينية تخص "المظالم"، ولاحقا ثوّرت " العصبيات والغرائز " مستعينة بحفنة من لصوص السياسية والسلطة، مطلقة حربا طائفية وتضع البلاد بيدقا على رقعة " الشاه " الفارسي .
ترفع لا فتة حماية البلاد والوقوف في وجه التدخل الخارجي و "المؤامرات الامريكية"، لكن عينها لم تطرف للحظة عن القدس ، ضمن فيلق القدس أيضا!
مامن مرتزق هذه المرة فالجماعة نفسها تقوم بدور بوب دينار، والجديد فقط ، ان الجماعة ولت وجهها شطر طهران .
الثابت الوحيد فقط، هو ان كل " عمالة" ،مقدسة ووطنية، طالما كانوا هم أدواتها.
اليوم، مع حليفهم العصبوي الانفصالي الانقلابي صالح، يسلمون البلاد لايران وحرسها الثوري كما لوكانت رقعة سجاد ينكب عليها كبار النساجين المهرة من طهران لتشكيلها بالطريقة المرضية للطاووس !
لا يجب ان تقول أن مايحدث هو خيانة طائفة لبلد، وعمالة لدولة كل مايربطهما ببعض، صلات طائفية وقناعات في الرؤوس المريضة عن دولة الامام والمرشد.
هذا سلوك و"طني محض"، يشبه ما اقدمت عليه الجماعة نفسها منذ 21 سبتمبر وحتى الآن ، حيث البلد يسقط رويدا رويدا في "جنة " الحرب الأهلية والتقسيم الطائفي !
هي لا تريد ان تخذل طهران ، فقبل ذلك "بشرت" وكالة فارس الاخبارية ، بسقوط العاصمة على يد " كتائب الحسين " ولم تخذلهم النسخة الثانية من " انصار الله" فحققوا نبوءة " فارس " ، وعينهم مازالت على القدس ! لذلك مازال مدد اسرائيل مستمرا، ونتنياهو يتكفل بالدعاية على حسابه الخاص .
حتى "العمالة" يجب ان تكون حقا حصريا " للبطنين"!
لعل ذلك هو " الاجتهاد " الوحيد الذي أضافته الجماعة الى نظرية الهادي في شروط الحكم، في المذهب الزيدي !
لنهتف بكل وطنية " الانصار ": مرحى بجنود الشاه في ديارنا!
*اليمني الجديد


قضايا وآراء
مأرب