الاربعاء, 04 مارس, 2015 01:05:42 صباحاً

عندما حاولت دول الخليج في 2012م بأن يكون لها مندوب في اليمن ضمن المبادرة الخليجية يشرف على عملية التحول السياسي في اليمن رفض جمال بنعمر  الطلب, وهدد برفع الاشراف عن التسوية السياسية من قبل الأمم المتحدة بصورة كاملة.
حاول بنعمر أن يقدم نفسه حريصاً على اليمن واليمنيين, وعلى تنفيذ المبادرة الخليجية بحذافيرها, وكانت له تصريحات مؤيدة للثورة خدر بها شباب الثورة , وموقف من العدالة الانتقالية خدر بها الاحزاب وخاصة المنضوية في اللقاء المشترك.
بتلك المواقف استطاع أن يخدع الداخل اليمني والذي وصل الحال عند البعض الى التفكير في إقامة نصب تذكاري خاص به على أحدى شوارع العاصمة نظراً للجهود التي قام بها هذا الرجل في خدمة شعب عظيم تخلى عنه الكثير.
واستمر نزيف الخداع ايضاً الى دول الخليج, وذلك عندما كان يقدم نفسه حريصاً كل الحرص على تنفيذ المبادرة الخليجية وأليتها التنفيذية, والتي كانت تتكرر في كل لقاءاته وتصريحاته, ويؤكد باستمرار على امن واستقرار دول الخليج كجزء أساسي من سير ونجاح العملية السياسية.
وهو مع ذلك وصل به الحال الى أن يظلل مجلس الأمن الدولي مراراً , إذ لا يزال يمارس التظليل وبكل جرئه حتى اللحظة, من خلال الإفادات المتكررة الى المجلس.
وبالنظر الى بياناته وتصريحاته , والتي كانت تحمل السم في الدسم كما يقال, ومع كل مرة يكتشف الناس ملاحظات وتقع أعينهم أمام تصرفات تعاكس مواقفه المعلنة وتضع علامات استفهام يبادر لعمل تصريح ناري يزيل ذلك الموقف من خلال استعطاف الداخل والخارج ايضاً.
 في بداية الامر كان يستعمل الرجل لغة دبلوماسية غير مفهومة عبر الإيضاحات التي يقدمها الى مجلس بين الحين والاخر, والتي غالباً ما كان المجلس يكتفي ببيانات وكلام لا يفيد ولا يسمن من جوع كون العملية السياسية تمضي بشكل جيد.
ربما أن الرئيس هادي في حديثه الاخير والمثير عن نقل الحوار الى الرياض يأتي من هذا الزاوية, وذلك عبر إعادة دول الخليج للإشراف على تنفيذ المبادرة والإشراف على العملية السياسية بصورة مباشرة.
يأتي ذلك بعد المعلومات التي باتت تتحدث بأن بنعمر افصح مع الريس هادي مؤخراً عن حوار جديد كإقليمين بين الشمال والجنوب, وهي ما يؤكد بأنها خطورة مباشرة للانفصال الذي يتم التحضير له في هذه الأثناء.
وفي اللحظة التي كان الجميع يراقب عن كثب انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن لجماعة الحوثي قبل بضعة أيام الملزمة لجماعة الحوثي كي تسحب مسلحيها من مؤسسات الدولة كان جمال بنعمر قد خرج ببيان يؤكد فيه بأن القوى السياسية قد عادت الى الحوار في الموفنبيك بصنعاء وبشكل جيد.
يبقى السؤال الأهم الأن أين هو دور القوى السياسية فيما يجري, وما هو مصير اليمن خلال الفترة القادمة في ظل هذا الحوار الذي لم يفضي الى شيء, وفي ظل تنازع الشرعيات بين الشمال والجنوب.
كما أن الدور المشبوه للمبعوث الاممي يفرض تساؤلات جوهرية تحتم على القوى السياسية أن تجيب عليها, لتقول للجميع الى أين باتت تسير سفينة البلاد ؟
 


قضايا وآراء
مأرب