السبت, 19 نوفمبر, 2022 05:59:32 مساءً

في كل مدينة وبلدة وكل فئات الشعب وتوجهاته العرقية والسياسية مشاركة، ومن كل الأعمار، رجال ونساء وفتيات واطفال حتى، عمال وطلبة وتقنيين فنانين وشعراء وعمال بناء وحتى المتسولين ومدرسين ووجاهات مناطق، شيعة وسنة ولا دينيين، في اقاصي الشمال والاطراف وفي المركز، حيث الأقليات وحيث ولدت ثورة الخميني، حريق هائل لا سبيل لحصاره، ومع مرور كل يوم يتصاعد الفعل الشعبي الغاضب في إيران فيما يؤكد عمليا مثال:
كرة الثلج التي تدحرجت.
لا قيادة يمكنك القاء القبض عليها، لا مطالب محددة يمكنك محاولة تلبيتها للتهدئة، ما من استراتيجية أمنية أيا تكن وحشيتها قد تصلح لاستخدامها في إخماد الثورة، ولا يوجد حتى شخصية سياسية واحدة في النظام قد يصغي لها الشعب، وكل التدابير الرسمية امنيا وإعلاميا تفاقم هذه الموجة غير المسبوقة والتي تظل جديدة بطريقة ما ولا أحد يدري او يمتلك خبرة التعامل مع مباغتة كهذه.

لا محاولة جادة للآن، كأن يقولوا: اخطأنا، سيتم اعدام القتلة، مثلا، ومالم تتمكن منه موجات العداء الخارجي والحروب والحصار تمكنت قشة التفاهة والترهات من قصم ظهر النظام الآيل اصلا للسقوط.

حتى الفعل الوحشي يتطلب نزول الحرس الثوري إلى كل بلدة وسوق وحي.  حتى ان المحتجين لم يعودوا عزل، وكل اسبوع يمتلكون الأدوات والجسارة على الفعل. مسالة اكتمال شروط الثورة وفقا لقوانين الفيزياء، استنفذ النظام الإيراني بالمقابل شروط بقائه.

قد تصمد أعتى الأنظمة وأكثرها فسادا ووحشية كونها لم تفقد شروط بقائها، وتنهار أنظمة كانت في طريقها لتصبح أفضل، ذلك انها امست خارج المعادلة وقوانين الانتخاب الطبيعي.

إنه الوقت والعمر الافتراضي حتى للأخطاء والتوحش، لقد اتبع النظام الإيراني منهج قمع وتورط في جرائم بالغة الوحشية إبان الحرب العراقية الإيرانية وبعدها ولم يكن هناك من خطر شعبي، فضائع تبدو معها جريمة مهسا مجرد خطأ إجرائي.



قضايا وآراء
مأرب