الجمعة, 04 نوفمبر, 2022 06:54:52 مساءً

يبقى أن (التجربة والدين والفلسفة) كمصادر أولية، فيما القانون والأخلاق كمصادر ثانوية. بمعنى، أن الدين والأخلاق والقانون هما عماد مصادر الرشد الإنساني.

لكن يتبادر سؤال عريض ومشروع إذا كانت كل هذه المصادر متوافرة اليوم لدى العرب والمسلمين فلماذا تعيش هذه الشعوب في هذا المستوى من الانحدار الحضاري، أين تكمن عقدة هذا التردي الكبير اليوم؟

وإذا كان المسلمون اليوم لديهم دين تضمن الكثير من القيم الروحية والأخلاقية والتشريعية فلماذا هذا التراجع والتخلف والاستبداد المخيم على هذه البلدان ولديها كل هذه المرجعية الحاكمة؟!

لا شك أن هذا هو سؤال الأسئلة الدائم والذي قاربه الجميع وكل من زاويته ووجهة نظره الخاصة ومع ذلك مستمر مسلسل التردي الحضاري ولا جديد اليوم في هذا السياق.

كل هذه المقاربات قربا أو بعدا عن الإسلام تظل تراوح مكانها؛ لأنها تختزل الأزمة والحل في سبب واحد وهو الابتعاد عن الدين لدى التيارات الاسلامية كلها بمختلف درجة توجهاتها أو الدين ذاته من وجهة نظر التيارات الأخرى قومية أو يسارية أو ليبرالية وعلمانية.

فأين تكمن المشكلة إذن!، وإلى متى سنظل نراوح في نفس المكان ألا توجد مقاربة اقتحامية تتجاوز التمترس القديم مع أو ضد الدين ولماذا لا يكون للتجربة مكان في استكشاف أخطاء وصوابية الأمم والشعوب وتجاربها من حولنا، لماذا لا توجد مقاربات وسطى تأخذ من كل ممكنات المصلحة الانسانية وتتجاوز حالة الصراع الضدية بين هذين المسارين المتناقضين .



قضايا وآراء
مأرب