الخميس, 03 نوفمبر, 2022 10:18:30 صباحاً

قل ما لديك، بدون رسائل ضمنية تؤكد من خلالها التحدي أو الإذعان. قل ما لديك كما هو ولا تدع الضغوط توجهك بشكل خاطئ. لا شتائم شخصية أو مفردات بذيئة، وإن جنح البعض للتأويل بغرض ترويعك فلا تفسر أو تشرح ما كنت تقصده أو لا تقصده "حدث قبل أيام تأويل من هذا وتم حذف المقال إلكترونيا دون علمي"، وإلا فما المسافة بينك وبين التفاهة؟ وعليك إبقاء الاحترام حتى مع خصومك فلست طرفا في مساجلة غوغائية. كلمتك هي قيمتك، فلا تخسرها لحظة عناد أو جشع أو خوف.

ستفقد الضغوط جدواها وفاعليتها، وتفقد أنت بعضا من استقرارك والاسترخاء، أو تفقد فرصة ما في حال بقيت أنت تكتب بمعزل عن أي مقايضة نفسية أو مادية، وفي ما هو شخصي اترك للقروي داخلك أن يتصرف وهو سيقوم بما ينبغي، وما يبقيك متعذرا على الهمجية.

لكنك ستربح نفسك على كل حال نفسك هي كل ما لديك. لا أثقل على وعيي ومزاجي من لغة "كن وكن" ونبرة منظري التنمية البشرية، ناهيك عن حالة نفور شخصي إزاء دور المعلم يلقي بالتعاليم للحواريين، فقط كان ينبغي أن أقول هذا، هكذا شعرت أن علي أن أقوله، شكل من التأكيد الذاتي وإشارة ربما لمجانية ولا جدوى ما تقوم به الأيام من محاولة دفعك بعيدا عن ما أنت عليه واخترته، هكذا معتمدة منطقا أنانيا ومتهالكا مثل مرافعة من قبل كل من يدعي الحق في حمايتك من نفسك، أن تتداعى لأجل مصلحتك، أو حتى لا يحدث لك ما حدث أو يحدث لفلان.

هي كلمة خذوها كما هي، أصدقاء بعيدون على درجة من الاستياء أو خصوم على درجة من القوة والقدرة على البطش. لا أحد سيبطش بك غير الجشع والخوف، ولن ينال منك ألد أعدائك كما تفعل بك الهيستيريا وفقدان السيطرة. التقط أنفاسك، توقف قليلا في العتمة ولن تظل طريقك طالما كان موعدك مع الضوء. يكفي أن تحدق باحترام للرجل الواقف أمامك ولو في مرايا الليل.



قضايا وآراء
مأرب