انشقاق جديد من داخل لواء الأشعري بالساحل الغربي نحو مناطق الحوثيين     مسيرة بتعز للمطالبة بصرف رواتب عمال النظافة     حادث مروري مروع بالمدينة المنورة يودي بحياة 35 معتمر     نص مسرب لمسودة اتفاق الشرعية مع المجلس الانتقالي     الساحل الغربي.. ملكية عسكرية خاصة في انتظار معارك مؤجلة مع الشرعية     قراءة تاريخية في مخاضات ثورة 14 أكتوبر في جنوب اليمن     قيس سعيد رئيسا لتونس رسميا     استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب جدة السعودي يرفع أسعار البترول حول العالم     صمود تعز أسقط ورقة الحصار بوجه الحوثي     الحكومة الشرعية تدين "قطر الخيرية" لتمولها طباعة مناهج بمناطق الحوثيين والجمعية توضح     مؤتمر علمي يعرف بالتاريخ اليمني والمغربي العام المقبل     فوز رئيس الوزراء الأثيوبي بجائزة نوبل للسلام 2019م     القوات التركية تصل إلى مدينة التل الأبيض في العمق السوري بغضون ساعات     معلومات عن تدهور الحالة الصحية لصحفيين بسجون الحوثيين بصنعاء     الرئيس الأمريكي يتراجع عن تهديده لتركيا ويصفها بالحليف    

الثلاثاء, 13 يناير, 2015 11:47:07 مساءً

..
في 2013م إبريل، إرتكب الأخوين تامرلان وجوهر تسارناييف، جريمة إرهابية في بوسطن بأمريكا، وفي 2015 يناير، إرتكب الأخوين كواشي جريمة إرهابية في باريس بفرنسا، قامت الدنيا ولم تقعد ضد الجريمة الأخيرة التي استهدفت صحيفة فرنسية على خلفية رسوم مسيئة للنبي محمد، بينما مرّت الجريمة الأولى بتنديد خجول.
ينبغي الاشارة بداية إلى أن القتل مدان بغض النظر عن مكانه أو هويته، هذا موقف أخلاقي وإنساني أولاً وأخيراً، لا يحيد عنه إلا مريض بالتعصب الجغرفي أو مسكون بجنون الهوية، .. بعد هذا؛ يمكننا الحديث عن تناقضات النخب العربية والمسلمة في التعامل مع الجرائم التي تحدث ضد الأوربيين في أو خارج أوربا.
الجرائم التي تحدث في العواصم الغربية في حقيقتها، لها علاقة بغربة الهوية، أكثر من ارتباطها بمشكلة الدين، فمرتكبي الجريمتين كغيرهم من سكان الغرب المهاجرين، لم يتم التعامل مع المشكلات العميقة المتعلقة باندماجهم في المجتمع الغربي بجدية، وفضلت دوائر صنع القرار الغربي، جعلها معلّقة بلا حلول جذرية، ويتم توظيفها سياسياً وبشكل انتقائي مخالف لمعايير العدالة الدولية وحقوق الانسان، لصالح المزاج اليميني المتعصب ضد دين معين "الاسلام".
وإلا.. لماذا لم يجتمع العالم لإدانة جريمة بوسطن، كما إجتمعوا لادانة جريمة باريس؟ ثم.. ما دخل زعماء مثل اسرائيل ومصر، بادانة جرائم مثل: الاعتداء على حرية التعبير، والقتل؟ وهم أول من ينتهك حقوق الانسان والشعوب في العالم! وكيف يستقيم أن يجتمع زعماء العالم للوقوف ضد جرائم الارهاب؛ وهم أهم أسبابه؟!.
توجد الآن ردة فعل أوربية، أكثر تطرفا من الأفعال الاجرامية ذاتها، يتم إعتبار كل مسلم أوربي "ارهابي ضمنيا"، ويطلب - فقط - من مسلمي أوربا الاعتذار عن جرائم لم يرتكبوها، وليس إدانتها، ويقع المسلمون هناك بين تطرفي اليمين الأوربي وجماعات السلفية الجهادية، تطلب جماعات الجهاد منهم إثبات تدينهم بالوقوف خلفها، بينما يطلب اليمين الأوربي منهم إثبات أوربيتهم، بادانة جرائم الجهاد وفي نفس الوقت الاعتذار نيابة عن مرتكبي الجرائم؛ وهناك فارق كببر بين الادانة والاعتذار؛ هو فارق المواطنة، فإثبات أوربيتك يلزم إدانتها من موقع كونك مواطن أوربي (كفرنسي مثلا)، وليس كونك مسلم، ومن هنا يقع الغرب في فخ " عولمة الطائفية" وتُضرب قيم العلمانية في العمق، وأضرار هذا النوع من العولمة لن ينحصر على مسلمي أوربا بل كلّ سكانها.
يبقى الأمر المؤسف؛ طريقة تعامل بعض النخب العربية مع التطرف الأوربي في التعامل مع جرائم الارهاب، بدون التفريق بين التضامن الحقوقي المبني على الكرامة الانسانية والتوظيف السياسي المبني على الإنتقاء الهوياتي، وعلى هذا الخلط ينخرط البعض منا في خطيئة تسويق التحريض الأوربي المتطرف ضد كل من هو مسلم بأوربا، متغاضيا عن العقلانية الأوربية الرافضة لهذا التحريض المقيت والخلط العجيب، بينما نلحظ من يدين الانتهاكات في أوربا ويقف أو يصمت مع انتهاكات مماثلة لها في بلده العربي، ونشاهد من يساهم في توظيف تلك الجرائم مثل جريمة الاعتداء على الصحيغة الفرنسية ضد خصومه من أبناء وطنه.
علينا أن نتعامل بحذر مع التسويق الاعلامي الأوربي الممنهج لحالات التضامن ضد جرائم يقوم بها منتمون لجماعات إسلامية، حيث يوظِف هذا التسويق ذلك التضامن لصالح أجندة غربية متعصبة تعمل ضد "مواطنية المسلم الأوربي"، التي على أساسها ينال حقوقه بموجب جنسيته لا بمعطى إنتمائه الديني أو هجرته الجغرافية، وعلى ذلك.. يحق للمسلم الأوربي - اختيارا - إدانة جرائم الارهاب بحكم مواطنيته القانونية، وليس ملزماً أن يقدم إعتذاراً عن اعتداءات يقوم بها غيره، وإن كان ينتمي لدينه.


قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين